بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 110 من 375

[صفحة 110]

بكسر الجيم جمع ترجمان و هو المفسر للسان و جعله لباسا أي سترا يستر به و سكنا أي يسكن فيه الناس سكون الراحة آيتين أي علامتين تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد أو ذوي آيتين و هما الشمس و القمر لنعلم بهما أي باختلافهما أو بحركاتهما و الحساب أي جنس الحساب. و هو عصمة أمري بكسر العين و إسكان الصاد المهملتين أي وقاية حالي و حافظي من العقاب و العذاب في الدنيا و الآخرة فيها معيشتي أي حياتي أو مكسبي أو ما أتعيش به من المطعم و المشرب و غيرهما زيادة لي أي موجبة لازديادي من كل نوع من أنواع الخيرات.

خلقان أي مخلوقان قال الشيخ البهائي ره لما كان الليل و النهار عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنية خبر إن و يمكن أن يجعل الخبر عن اسمها محذوفا فيكون من عطف الجملة على الجملة و التقدير إني خلقك و هذا الليل و النهار خلقان. و لا ترهما جرأة مني أي لا تجعلهما بحيث يريان مني جرأة على الذنوب لو كان لهما حس أو الإسناد مجازي و المراد رؤية الملائكة الموكلين بالخلائق فيهما و الغرض التوفيق لترك الذنوب و آمني مكرك أي عذابك بغتة حتى أعي وحيك أي أفهمه أو أحفظه. و أوفي بعهدك أي بما عاهدتك عليه من العمل بأوامرك و الترك لمعاصيك فيكون ما بعده عطف تفسير و يمكن أن يخص بالعقائد و ما بعده بالأعمال من درك الشقاء قال في النهاية في تفسيره الدرك اللحاق و الوصول إلى الشي‏ء و أدركته إدراكا و دركا انتهى و الشقاء ضد السعادة و الشدة و المشقة و كل منهما يناسب المقام و قال الشيخ البهائي قدس سره في شرح هذا الكلام الدرك بالتحريك يطلق على المكان و طبقاته دركات و يقال النار دركات و الجنة درجات و يطلق أيضا على أقصى قعر الشي‏ء انتهى و لا يخفى عدم مناسبته و لم يتعرض للمعنى المتقدم مع اتفاق شراح الحديث عليه‏

التالي صفحة 110 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...