صَلَاةً يَشْهَدُ الْأَوَّلُونَ مَعَ الْأَبْرَارِ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ مِفْتَاحِ الرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْإِحْرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ مِنَّا التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَهُوَ كَمَا وَصَفْتَهُ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (1).
بيان: و لا يستخف الجاهلون حلمه أي لا يصير جهلهم سببا لقلة حلمه و خفته ليغضب و يعاجل بالنقمة و قال الفيروزآبادي الحول الحذق و جودة النظر و القدرة على التصرف و جمع الحيلة و قال جنّه الليل و عليه جنا و أجنه ستره و كل ما ستر عنك فقد جنّ عنك قوله(ع)في مكانه أي في درجته و منزلته الرفيعة و كلمة في الأكثر تحتمل التعليلية فوق عرشه أي مسلّطا عليه أو عرش العظمة و الجلال البالغ لما أراد اللام زائدة كما في قوله تعالى نَزَّاعَةً لِلشَّوى (2) أو بمعنى إلى نحو أَوْحى لَها (3) من علمه أي من معلوماته أو إرادة بسبب علمه به و الأول أظهر بكلماته أي تقديراته أو علومه أو إراداته المعبر عنها بكن أو أسماؤه العظام.
قامت السماوات الشداد أي المحكمات التي لا يؤثر فيها مرور الدهور و ثبتت الأرضون المهاد المهاد الفراش و الوحدة باعتبار كل واحدة منها أو الجميع بمنزلة فراش واحد و إنما وحد موافقة لقوله تعالى أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (4) و هنا جمع المهد الذي يتهيأ للصبي كسهم و سهام و الرواسي الثوابت و الأوتاد لأنها بمنزلة الوتد في الأرض تمنعها عن التزلزل و التفتت كما قال تعالى وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
____________