مَذْهَبٌ وَ لَا مَهْرَبٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَكَبِّرِ فِي سُلْطَانِهِ الْعَزِيزِ فِي مَكَانِهِ الْمُتَجَبِّرِ فِي مُلْكِهِ الْقَوِيِّ فِي بَطْشِهِ الرَّفِيعِ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمُطَّلِعِ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْبَالِغِ لِمَا أَرَادَ مِنْ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِكَلِمَاتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ الشِّدَادُ وَ ثَبَتَتِ الْأَرَضُونَ الْمِهَادُ وَ انْتَصَبَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي الْأَوْتَادُ وَ جَرَتِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ وَ سَارَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَ وَقَفَتْ عَلَى حُدُودِهَا الْبِحَارُ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ وَ انْقَمَعَتِ الْأَرْبَابُ لِرُبُوبِيَّتِهِ تَبَارَكْتَ يَا مُحْصِيَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ مُحْيِيَ أَجْسَادِ الْمَوْتَى لِلْحَشْرِ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ مَا فَعَلْتَ بِالْغَرِيبِ الْفَقِيرِ إِذَا أَتَاكَ مُسْتَجِيراً مُسْتَغِيثاً مَا فَعَلْتَ بِمَنْ أَنَاخَ بِفِنَائِكَ وَ تَعَرَّضَ لِرِضَاكَ وَ غَدَا إِلَيْكَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَلَا يَكُونَنَّ يَا رَبِّ حَظِّي مِنْ دُعَائِي الْحِرْمَانَ وَ لَا نَصِيبِي مِمَّا أَرْجُو مِنْكَ الْخِذْلَانَ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزُولُ كَمَا لَمْ يَزَلْ قَائِماً عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا مَنْ جَعَلَ أَيَّامَ الدُّنْيَا تَزُولُ وَ شُهُورَهَا تَحُولُ وَ سِنِيهَا تَدُورُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ لَا تُبْلِيكَ الْأَزْمَانُ وَ لَا تُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ يَا مَنْ كُلُّ يَوْمٍ عِنْدَهُ جَدِيدٌ وَ كُلُّ رِزْقٍ عِنْدَهُ عَتِيدٌ لِلضَّعِيفِ وَ الْقَوِيِّ وَ الشَّدِيدِ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ فَسَوَّيْتَ بَيْنَ الذَّرَّةِ وَ الْعُصْفُورِ اللَّهُمَّ إِذَا ضَاقَ الْمُقَامُ بِالنَّاسِ فَنَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الْمُقَامِ اللَّهُمَّ إِذَا طَالَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُجْرِمِينَ فَقَصِّرْ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَيْنَا كَمَا بَيْنَ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِذَا أَدْنَيْتَ الشَّمْسَ مِنَ الْجَمَاجِمِ فَكَانَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْجَمَاجِمِ مِقْدَارَ مِيلٍ وَ زِيدَ فِي حَرِّهَا حَرُّ عَشْرِ سِنِينَ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُظِلَّنَا بِالْغَمَامِ وَ تَنْصِبَ لَنَا الْمَنَابِرَ وَ الْكَرَاسِيَّ نَجْلِسُ عَلَيْهَا وَ النَّاسُ يَنْطَلِقُونَ فِي الْمُقَامِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْمَحَامِدِ إِلَّا غَفَرْتَ لِي وَ تَجَاوَزْتَ عَنِّي وَ أَلْبَسْتَنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَ رَزَقْتَنِي السَّلَامَةَ فِي دِينِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِإِجَابَتِكَ إِيَّايَ فِي مَسْأَلَتِي وَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَالِمٌ بِاسْتِمَاعِكَ دَعْوَتِي فَاسْتَمِعْ دُعَائِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تَرُدَّ ثَنَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى رِضْوَانِكَ وَ فَقِيرٌ إِلَى غُفْرَانِكَ وَ أَسْأَلُكَ وَ لَا آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا غَيْرُ مُحْتَرِزٍ مِنْ سَخَطِكَ يَا رَبِّ وَ اسْتَجِبْ لِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ رَبِّ لَا تَمْنَعْنِي فَضْلَكَ يَا مَنَّانُ وَ لَا تَكِلْنِي