و عن الثاني بأنه(ع)علم أن مراد الرسول ص اشتمال كل ركعة منها على الفاتحة (1) و الأظهر عندي حمله على قراءة الإمام إذا علم أن معه مسبوقا أو مطلقا لاحتمال ذلك (2) لئلا يكون قراءة المسبوق بالركعتين بغير فاتحة الكتاب إذا قرأ
____________و هذا الاحتجاج ساقط على مذهبنا حيث ان اطلاق الحديث لو سلم فقد كان على اطلاقه الى سنة تسع و بعدها نسخت القراءة بقوله عزّ و جلّ: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» و على المستدل بالحديث أن يأتي بشاهد يشهد أنه (ص) قال ذلك بعد سنة تسع في أواخر عمره الشريف، و أنى له بالاثبات؟. بل النسخ و التقييد مرويّ من طريق أهل السنة أيضا على ما نقله في المعتبر ص 171 عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «اقرأ في الأوليين و سبح في الأخيرتين» و لذلك اختلف فقهاء الجمهور على ما عرفت.
(2) هذا إذا كان على الامام الجهر بالقراءة في الأخيرتين و أمّا بعد أنّه لا يجهر بالقراءة فيهما إجماعا و اتفاقا، فلا معنى لتحمل الامام عن المأموم حيث لا إنصات، على أن المسلم في محله اتّحاد وظيفة الامام مع المنفرد، فان امام الجماعة انما يصلى صلاة نفسه و انما هو على المأموم أن يتحفظ على وظيفة نفسه في صلاته و يراعى وظائف الجماعة أيضا بالمتابعة و غيرها، فلا وجه لهذا الحمل و لا لهذا الفتوى.و أمّا الأحاديث الواردة في ذلك، فانما وردت تقية حيث كان شيعتهم (عليهم السلام) في ذاك الظرف مبتلين بالحضور في جماعاتهم و العمل بفتاواهم ظاهرا، و لذلك أفتى ابن روح في التوقيع تقية حيث كان يصل هذا الحكم من الحميري الى جماعة الشيعة و يعملون به جهارا، و الا لم نجوز حمل الخبر على التقية بمعنى اتقاء الشيخ ابن روح قدس اللّه سره أن يظهر المخالفون على توقيعه ذلك و يعرفوا فتواه على خلافهم فيؤذوه. و ذلك لانه يفتى في المسألة 6 من هذا التوقيع بجواز المتعة و في المسألة 11 بوضع تربة الحسين (عليه السلام) مع الميت و في المسألة 14 و 13 بجواز اتخاذ السبحة للتسبيح و اللوح للسجدة من طين قبره و هو شرك عندهم و في المسألة 15 بأن الصلاة أمام قبر الامام غير جائزة بل يصلى خلفه أو يمينه أو يساره و لا يتقدم عليه و في المسألة 27 يفتى بسقوط آجل المهر بعد الزفاف و هو قول أهل البيت (عليهم السلام) و في المسألة 29 يفتى بالمسح على الرجلين، و هكذا.