غير كأنه قال غير قارئ انتهى و هو ظاهر و الفاء تدل عليه لدخولها على الجزاء غالبا. وَ مِمَّا يُؤَيِّدُ التَّوْسِعَةَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ (1) عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ قَالَ: فَزَادَ النَّبِيُّ ص فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ هِيَ سُنَّةٌ لَيْسَ فِيهِنَّ قِرَاءَةٌ إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ تَكْبِيرٌ وَ دُعَاءٌ.
- وَ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقَ بِسَنَدٍ لَا يَخْلُو مِنْ قُوَّةٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الْقَوْلِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ.
- وَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنْ شِئْتَ فَاذْكُرِ اللَّهَ.
. ثم اعلم أنهم اختلفوا في أفضلية التسبيح أو القراءة في الأخيرتين فذهب الصدوق و ابن أبي عقيل و ابن إدريس إلى أفضلية التسبيح مطلقا و ظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة و يظهر من الإستبصار التخيير للمنفرد و أفضلية القراءة للإمام و نقل عن ابن الجنيد أنه قال يستحب للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق و إن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرأ فيها و المنفرد يجزيه مهما فعل. و قال العلامة في المنتهى الأفضل للإمام القراءة و للمأموم التسبيح و قواه في التذكرة و هذا القول لا يخلو من قوة إذ به يجمع بين أكثر الأخبار و إن كان بعض الأخبار يأبى عنه و ذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا و حملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقا على التقية لأن الشافعي و أحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين و مالكا يوجبها في ثلاث ركعات من
____________