بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 49 من 391

[صفحة 49]

الْكِتَابِ بِسُورَةٍ وَ حَرَّمُوا أَنْ يُقَالَ بَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آمِينَ كَمَا تَقُولُ الْعَامَّةُ (1).

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّمَا كَانَتِ النَّصَارَى تَقُولُهَا (2). وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ وَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ دِينِهَا حَسَنَةً جَمِيلَةً مَا لَمْ يَتَخَطَّوُا الْقِبْلَةَ بِأَقْدَامِهِمْ وَ لَمْ يَنْصَرِفُوا قِيَاماً كَفِعْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ ضَجَّةٌ بِآمِينَ‏ (3). وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِثْلُ وَ الْمُرْسَلَاتِ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ فِي الْعَصْرِ وَ الْعَادِيَاتِ وَ الْقَارِعَةُ وَ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ فِي الْفَجْرِ أَطْوَلُ مِنْ ذَلِكَ- (4) وَ لَيْسَ فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ مُوَقَّتٌ وَ قَدْ ذَكَرْنَا مَا يَنْبَغِي مِنَ التَّخْفِيفِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَ أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاةِ أَضْعَفِهِمْ لِأَنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ وَ الْعَلِيلِ وَ الضَّعِيفِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَ قَدَرَ عَلَى التَّطْوِيلِ أَنْ يُطَوِّلَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَ فِي الظُّهْرِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِأَوْسَاطِهِ وَ فِي الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِهِ‏ (5). وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ بِسُورَةٍ ثُمَّ رَأَى أَنْ يَتْرُكَهَا وَ يَأْخُذَ فِي غَيْرِهَا فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَأْخُذْ فِي نِصْفِ السُّورَةِ الْأُخْرَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُهَا وَ كَذَلِكَ سُورَةُ الْجُمُعَةِ أَوْ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ فِي الْجُمُعَةِ لَا يَقْطَعُهُمَا إِلَى غَيْرِهِمَا وَ إِنْ بَدَأَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَطَعَهَا وَ رَجَعَ إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ يُجْزِيهِ خَاصَّةً (6). وَ رُوِّينَا عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم)‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يُقْرَأَ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ بِأَقَلَّ مِنْ سُورَةٍ وَ نَهَى عَنْ تَبْعِيضِ السُّوَرِ فِي الْفَرَائِضِ وَ كَذَلِكَ لَا يُقْرَنُ فِيهَا بَيْنَ سُورَتَيْنِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ رَخَّصَ فِي التَّبْعِيضِ وَ الْقِرَانِ فِي النَّوَافِلِ‏ (7).

____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 160، و فيه بدل «حرموا» كرهوا.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 160، و فيه بدل «حرموا» كرهوا.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 160، و فيه بدل «حرموا» كرهوا.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 160، و فيه بدل «حرموا» كرهوا.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 160، و فيه بدل «حرموا» كرهوا.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 161.
(7) دعائم الإسلام ج 1 ص 161.
التالي صفحة 49 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...