بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 46 من 391

[صفحة 46]

مجمع البيان نقلا من تفسير العياشي عن المفضل بن صالح‏ مثله‏ (1) بيان المشهور بين الأصحاب كون الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة و كذا الفيل و لإيلاف و نسبه المحقق إلى رواية الأصحاب و قال الشيخ في الإستبصار (2) هاتان السورتان يعني الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة عند آل محمد عليه و (عليهم السلام) و ينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا و لا يفصل بينهما ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ في الفرائض و قال في التهذيب‏ (3) و عندنا أنه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة و هو مشعر بالاتفاق عليه. و اختلفوا في أنه هل يقرأ بينهما البسملة أم لا و الأكثر على ترك البسملة و ليس في الروايات دلالة على كونها سورة واحدة إلا ما مر من فقه الرضا(ع)و لعل الصدوق أخذه منه و تبعه غيره و لكن سيأتي بعض الروايات المرسلة الدالة على ذلك و غاية ما يدل عليه غيرها من الروايات جواز الجمع بينهما في ركعة و أما عدم جواز الانفراد بإحداهما فلا يظهر عنها و رواية الخرائج تدل على الجواز. وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ‏ (4) عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَرَأَ بِنَا بِالضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ. و حمله الشيخ على أن المراد أنه قرأهما في ركعة و لا يخفى بعده‏ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ‏ (5) عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَرَأَ فِي الْأُولَى وَ الضُّحَى وَ فِي الثَّانِيَةِ أَ لَمْ نَشْرَحْ. و حمله الشيخ على النافلة و تعاضد الخبرين مع اتحاد راويهما يبعد هذا الحمل. و قال في المعتبر بعد إيراد رواية البزنطي المتقدمة وَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ‏ (6) قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْفَجْرَ فَقَرَأَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.

ما تضمنته الروايتان دال على الجواز و ليس بصريح في الوجوب الذي ادعوه.

____________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 544.
(2) الاستبصار ج 1 ص 162.
(3) التهذيب ج 1 ص 154.
(4) التهذيب ج 1 ص 154.
(5) التهذيب ج 1 ص 154.
(6) التهذيب ج 1 ص 154.
التالي صفحة 46 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...