بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 5 من 391

[صفحة 5]

مجمع البيان‏ (1) معناه إذا أردت يا محمد قراءة القرآن فاستعذ بالله من شر الشيطان المرجوم المطرود الملعون و هذا كما يقال إذا أكلت فاغسل يديك و إذا صليت فكبر و منه‏ إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ‏ و الاستعاذة استدفاع الأدنى بالأعلى على وجه الخشوع و التذلل و تأويله استعذ بالله من وسوسة الشيطان عند قراءتك لتسلم في التلاوة من الزلل و في التأويل من الخطل و الاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة و خارج الصلاة انتهى. و في كيفية الاستعاذة عند القراء اختلاف كثير فقال ابن كثير و عاصم و أبو عمرو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و نافع و ابن عامر و الكسائي كذلك بزيادة إن الله‏ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ و حمزة نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و أبو حاتم أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و الأشهر بيننا الأول و الأخير و في بعض رواياتنا أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و زاد في بعضها إن الله‏ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ و في بعضها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و أعوذ بالله أن يحضرون و في بعضها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله‏ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ‏ قال الشهيد ره في الذكرى في سنن القراءة فمنها الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى خاصة من كل صلاة لعموم‏ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ‏ أي أردت القراءة - وَ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ‏ (2) أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ‏

____________
(1) مجمع البيان ج 6 ص 384.
(2) الذكرى: 191.
التالي صفحة 5 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...