بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 305 من 391

[صفحة 305]

إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَجَبَ التَّسْلِيمُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لِأَنَّهُ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَلِأَيِّ عِلَّةٍ يُسَلَّمُ عَلَى الْيَمِينِ وَ لَا يُسَلَّمُ عَلَى الْيَسَارِ قَالَ لِأَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ الَّذِي يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى الْيَمِينِ وَ الَّذِي يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ عَلَى الْيَسَارِ وَ الصَّلَاةُ حَسَنَاتٌ لَيْسَ فِيهَا سَيِّئَاتٌ فَلِهَذَا يُسَلَّمُ عَلَى الْيَمِينِ دُونَ الْيَسَارِ قُلْتُ فَلِمَ لَا يُقَالُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ الْمَلَكُ عَلَى الْيَمِينِ وَاحِدٌ وَ لَكِنْ يُقَالُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ لِيَكُونَ قَدْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَى مَنْ عَلَى الْيَسَارِ وَ فُضِّلَ صَاحِبُ الْيَمِينِ عَلَيْهِ بِالْإِيمَاءِ إِلَيْهِ قُلْتُ فَلِمَ لَا يَكُونُ الْإِيمَاءُ فِي التَّسْلِيمِ بِالْوَجْهِ كُلِّهِ وَ لَكِنَّهُ كَانَ بِالْأَنْفِ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ وَ بِالْعَيْنِ لِمَنْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ قَالَ لِأَنَّ مَقْعَدَ الْمَلَكَيْنِ مِنِ ابْنِ آدَمَ الشِّدْقَيْنِ فَصَاحِبُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّدْقِ الْأَيْمَنِ وَ تَسْلِيمُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ لِيُثْبِتَ لَهُ صَلَاتَهُ فِي صَحِيفَتِهِ قُلْتُ فَلِمَ يُسَلِّمُ الْمَأْمُومُ ثَلَاثاً قَالَ تَكُونُ وَاحِدَةٌ رَدّاً عَلَى الْإِمَامِ وَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ وَ تَكُونُ الثَّانِيَةُ عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَ الْمَلَكَيْنِ الْمُوَكَّلَيْنِ بِهِ وَ تَكُونُ الثَّالِثَةُ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ وَ مَلَكَيْهِ الْمُوَكَّلَيْنِ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى يَسَارِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَمِينُهُ إِلَى الْحَائِطِ وَ يَسَارُهُ إِلَى الْمُصَلِّي مَعَهُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيُسَلِّمُ عَلَى يَسَارِهِ قُلْتُ فَتَسْلِيمُ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ يَقَعُ قَالَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ وَ الْمَأْمُومِينَ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ اكْتُبَا سَلَامَةَ صَلَاتِي لِمَا يُفْسِدُهَا وَ يَقُولُ لِمَنْ خَلْفَهُ سَلِمْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ فَلِمَ صَارَ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمَ قَالَ لِأَنَّهُ تَحِيَّةُ الْمَلَكَيْنِ وَ فِي إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِحُدُودِهَا وَ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ تَسْلِيمِهَا سَلَامَةُ الْعَبْدِ مِنَ النَّارِ وَ فِي قَبُولِ صَلَاةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبُولُ سَائِرِ أَعْمَالِهِ فَإِذَا سَلِمَتْ لَهُ صَلَاتُهُ سَلِمَتْ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ وَ إِنْ لَمْ تَسْلَمْ صَلَاتُهُ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ رُدَّ مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ (1).

____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 48 و 49.
التالي صفحة 305 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...