بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 295 من 391

[صفحة 295]

باب 35 التسليم و آدابه و أحكامه‏

الآيات الأحزاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1) أقول قد مر الكلام فيها في الباب السابق و استدلال القوم بها على وجوب التسليم قال في كنز العرفان‏ (2) في تفسير هذه الآية استدل بعض شيوخنا على وجوب التسليم المخرج من الصلاة بما تقريره شي‏ء من التسليم واجب و لا شي‏ء منه في غير التشهد بواجب فيكون وجوبه في الصلاة و هو المطلوب أما الصغرى فلقوله سلموا الدال على الوجوب و أما الكبرى فللإجماع و فيه نظر لجواز كونه بمعنى الانقياد سلمنا لكنه سلام على النبي لسياق الكلام و قضية العطف و أنتم لا تقولون إنه المخرج من الصلاة بل المخرج غيره. ثم قال و استدل بعض شيوخنا المعاصرين على أنه يجب إضافة السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته إلى التشهد الأخير بالتقريب المتقدم قيل عليه أنه خرق للإجماع لنقل العلامة الإجماع على استحبابه و يمكن الجواب بمنع الإجماع على عدم وجوبه و الإجماع المنقول على مشروعيته و راجحيته و هو أعم من الوجوب و الندب. (3) ثم قال و بالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب و استدل ببعض الأخبار.

أقول يؤيد عدم الإجماع ما ذكره في الذكرى حيث قال قال صاحب الفاخر أقل المجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح و قراءة الفاتحة في الركعتين‏

____________
(1) الأحزاب: 56، و قد مر الكلام فيه في الباب السابق.
(2) كنز العرفان ج 1 ص 141 ط المكتبة المرتضوية.
(3) كنز العرفان ج 1 ص 142 ذكره بوجه أبسط.
التالي صفحة 295 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...