رَأَيْتُ لِبَعْضِهَا شُرَفاً عَالِيَةً وَ لَمْ أَرَ لِبَعْضِهَا فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا بَالُ هَذِهِ بِلَا شُرَفٍ كَمَا لِسَائِرِ تِلْكَ الْقُصُورِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ فَرَائِضَهُمْ الَّذِينَ يَكْسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ بَعْدَهَا فَإِنْ بَعَثَ مَادَّةً لِبِنَاءِ الشُّرَفِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بُنِيَتْ لَهُ الشُّرَفُ وَ إِلَّا بَقِيَتْ هَكَذَا فَيُقَالُ حَتَّى يُعْرَفَ فِي الْجِنَانِ أَنَّ الْقَصْرَ الَّذِي لَا شُرَفَ لَهُ هُوَ الَّذِي كَسِلَ صَاحِبُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ رَأَيْتُ فِيهَا قُصُوراً وَسِيعَةً مُشْرِفَةً عَجِيبَةَ الْحُسْنِ لَيْسَ لَهَا أَمَامَهَا دِهْلِيزٌ وَ لَا بَيْنَ يَدَيْهَا بُسْتَانٌ وَ لَا خَلْفَهَا فَقُلْتُ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَا دِهْلِيزَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ لَا بُسْتَانَ خَلْفَ قَصْرِهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ الَّذِينَ يَبْذُلُونَ بَعْضَ وُسْعِهِمْ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ جَمِيعِهَا فَلِذَلِكَ قُصُورُهُمْ مُسَتَّرَةٌ (1) بِغَيْرِ دِهْلِيزٍ أَمَامَهَا وَ لَا بَسَاتِينَ خَلْفَهَا (2).
13- وَ مِنْهُ، إِذَا قَعَدَ الْمُصَلِّي لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَ التَّشَهُّدِ الثَّانِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي قَدْ قَضَى خِدْمَتِي وَ عِبَادَتِي وَ قَعَدَ يُثْنِي عَلَيَّ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّي لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ فَإِذَا صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ لَأَجْعَلَنَّهُ شَفِيعَكَ كَمَا اسْتَشْفَعْتَ بِهِ (3).بيان: الخبر الأول ظاهره استحباب الصلاة لكن يحتمل كون المراد به الصلاة في التعقيب لا في التشهد بل هو أظهر و الثاني يدل على استحباب الصلاة على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في التشهد إما في ضمن الصلوات على الآل أو على الخصوص أو الأعم و الأوسط أظهر.
14- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع