باب 34 التشهد و أحكامه
(1) الآيات الأحزاب إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواو الآيات تأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يكون في عبادته مخلصا للّه و أن يكون من المسلمين أو أول المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور.
فاصول الإسلام هي الشهادة و الاعتراف بهذه الأمور الثلاثة فهي واجبة، الا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أولها الى الصلاة و جلس لاداء هذه الشهادات عند آخر ركعة من الفرائض و هي الركعة الثانية من كل صلاة و هكذا عند آخر ركعة من ركعات السنة، سواء كانت داخلة في الفرض كالركعة الثالثة في المغرب، و الركعة الرابعة من الظهرين و العشاء الآخرة، أو لم تكن داخلة في الفرض كالنوافل اليومية. و لا يذهب عليك أن ألفاظ الشهادة غير مذكورة في متن القرآن الكريم و لذلك كان المصلى في أداء تلك الشهادات مختارة ينشئ من عنده كيف يشاء، كل على قدر بيانه و حسن أدائه، و الاحسن الاقتداء بالنبى و آله في ذلك حيث أخذوا الشهادة بتلك الأمور من شتات ألفاظ القرآن الكريم في غير واحد من الموارد و سيجيء بيانه في الأحاديث التي تمر عليك في الباب.