بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 276 من 391

[صفحة 276]

باب 34 التشهد و أحكامه‏

(1) الآيات الأحزاب‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
____________
(1) و من الآيات التي تتعلق بالباب على مبنى أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قوله تعالى: «قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَ لا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَ إِلَيْهِ مَآبِ» الرعد: 36، و قوله تعالى: «إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» النمل: 92، و قوله تعالى: «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ» الزمر: 11- 12.

و الآيات تأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يكون في عبادته مخلصا للّه و أن يكون من المسلمين أو أول المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور.

فاصول الإسلام هي الشهادة و الاعتراف بهذه الأمور الثلاثة فهي واجبة، الا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أولها الى الصلاة و جلس لاداء هذه الشهادات عند آخر ركعة من الفرائض و هي الركعة الثانية من كل صلاة و هكذا عند آخر ركعة من ركعات السنة، سواء كانت داخلة في الفرض كالركعة الثالثة في المغرب، و الركعة الرابعة من الظهرين و العشاء الآخرة، أو لم تكن داخلة في الفرض كالنوافل اليومية. و لا يذهب عليك أن ألفاظ الشهادة غير مذكورة في متن القرآن الكريم و لذلك كان المصلى في أداء تلك الشهادات مختارة ينشئ من عنده كيف يشاء، كل على قدر بيانه و حسن أدائه، و الاحسن الاقتداء بالنبى و آله في ذلك حيث أخذوا الشهادة بتلك الأمور من شتات ألفاظ القرآن الكريم في غير واحد من الموارد و سيجي‏ء بيانه في الأحاديث التي تمر عليك في الباب.

التالي صفحة 276 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...