بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 257 من 391

[صفحة 257]

دُونَكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا وَ يَصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي وَ اسْتَبَقَنِي نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَّتِكَ لِسَانِي وَ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ إِرَادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلَا أُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَؤُمُّكَ وَ لَا أُخْتَلَجَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وَ أَيِّدْنَا بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا وَ تَنْعَشُنَا مِنْ مَصَارِعِ هَوَانِهَا وَ تَهْدِمُ بِهِ عَنَّا مَا شُيِّدَ مِنْ بُنْيَانِهَا وَ تَسْقِينَا بِكَأْسِ السَّلْوَةِ عَنْهَا حَتَّى تُخْلِصَنَا لِعِبَادَتِكَ وَ تُورِثَنَا مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَازِلَ إِلَى قَصْدِكَ وَ آنَسْتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ هَوًى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أَوْ فِتْنَةً مِنْ فِتْنَتِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطَعَنَا عَنْكَ أَوْ حَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ أَوْ قَعَدَ بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِهَا جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَ أَعْرَضَ بِقُلُوبِنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةً وَ صَبْراً يُورِدُنَا عَلَى عَفْوِكَ وَ يُقَوِّمُنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكَامِكَ حَتَّى تَسْقُطَ عَنَّا مُؤَنَ الْمَعَاصِي وَ اقْمَعِ الْأَهْوَاءَ أَنْ تَكُونَ مُسَاوَرَةً وَ هَبْ لَنَا وَطْءَ آثَارِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اللُّحُوقَ بِهِمْ حَتَّى نَرْفَعَ لِلدِّينِ أَعْلَامَهُ ابْتِغَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَمُنَّ عَلَيْنَا بِوَطْيِ آثَارِ سَلَفِنَا وَ اجْعَلْنَا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنِ ائْتَمَّ بِنَا فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1).

بيان: قال الجوهري الاختزال الاقتطاع يقال اختزله عن القوم و قال اختلجه جذبه فانتزعه و قال نعشه الله ينعشه رفعه و قال ساوره أي واثبه و يقال إن لغضبه لسورة و هو سوار أي وثاب و في بعض النسخ مشاورة بالشين المعجمة و فيه تكلف ابتغاء اليوم الذي عندك أي يوم ظهور دولة القائم ع.

3- الْعُيُونُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبِ وَ حَمْزَةَ
____________
(1) البلد الأمين: 568.
التالي صفحة 257 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...