بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 23 من 391

[صفحة 23]

للمحقق الوقوع منزلة ما وقع أو إرادة الاستمرار الثبوتي و أما قراءة ملك فغنية عن التوجيه لأنها من قبيل كريم البلد. و في أخبارنا وردت القراءتان و إن كان مالك أكثر و هذا مما يرجحه و هذا الخبر ظاهره أنه سمعه(ع)يقرأ في الصلوات الكثيرة و في غيرها ملك دون مالك و يحتمل أن يكون المراد تكرار الآية في الصلاة الواحدة على وفق الرواية الآتية فيدل على جواز تكرار بعض الآيات و عدم كونه من القران المنهي عنه.

12- الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا قَرَأَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَكَادَ أَنْ يَمُوتَ‏ (1).

وَ مِنْهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2). وَ مِنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏ قَالَ هُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى‏ (3). وَ مِنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ‏ فِي قَوْلِهِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ قَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ قَالَ‏ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ‏ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ‏ (4).

بيان: قال البيضاوي و قرئ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ و نسبه في مجمع البيان إلى علي(ع)و إلى أهل البيت(ع)صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ لكن المشهور بين الأصحاب عدم جواز قراءة الشواذ في الصلاة بل في غيرها أيضا و لا خلاف في جواز قراءة أي السبع شاء و اختلفوا في بقية العشر و رجح في الذكرى جوازها مدعيا تواترها كالسبع و الأحوط الاقتصار على السبع. ثم المشهور بين المفسرين أن المغضوب عليهم هم اليهود لقوله تعالى فيهم‏

____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 23.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.
التالي صفحة 23 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...