فَقَالُوا بِكَمْ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ الْكُوثَارِيَّ- ادْفَعْ إِلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَامْتَنَعُوا فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُمْ وَ يَمْتَنِعُونَ إِلَى أَنْ بَلَغَ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ بِعْتُمْ وَ إِلَّا نَدِمْتُمْ فَاسْتَجَابُوا لِلْبَيْعِ وَ قَبَضُوا الْمِائَةَ الدِّينَارِ وَ اسْتَثْنَى عَلَيْهِمُ الْمُدَرَّجَ وَ الْعُكَّازَ- (1) فَلَمَّا انْفَصَلَ الْأَمْرُ قَالَ هَذِهِ عُكَّازُ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا ع- الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِهِ يَوْمَ تَوْكِيلِهِ سَيِّدَنَا الشَّيْخَ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْعَمْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَ غَيْبَتِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ هَذِهِ الْحُقَّةُ فِيهَا خَوَاتِيمُ الْأَئِمَّةِ فَأَخْرَجَهَا فَكَانَتْ كَمَا ذَكَرَ مِنْ جَوَاهِرِهَا وَ نُقُوشِهَا وَ عَدَدِهَا وَ كَانَ فِي الْمُدَرَّجِ قُنُوتُ مَوَالِينَا الْأَئِمَّةِ(ع)وَ فِيهِ قُنُوتُ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَمْلَاهَا عَلَيْنَا مَنْ حَفِظَهُ فَكَتَبْنَاهَا عَلَى مَا سَطَرَ فِي هَذِهِ الْمِدْرَجَةِ وَ قَالَ احْتَفِظُوا بِهَا كَمَا تَحْتَفِظُونَ بِمُهِمَّاتِ الدِّينِ وَ عَزَمَاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ فِيهَا بَلَاغٌ إِلَى حِينٍ قُنُوتُ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ(ع)(2) يَا مَنْ بِسُلْطَانِهِ يَنْتَصِرُ الْمَظْلُومُ وَ بِعَوْنِهِ يَعْتَصِمُ الْمَكْلُومُ سَبَقَتْ مَشِيَّتُكَ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِمَا تُمْضِيهِ خَبِيرٌ يَا حَاضِرَ كُلِّ غَيْبٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ سِرٍّ وَ مَلْجَأَ كُلِّ مُضْطَرٍّ ضَلَّتْ فِيكَ الْفُهُومُ وَ تَقَطَّعَتْ دُونَكَ الْعُلُومُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الدَّائِمُ الدَّيْمُومُ قَدْ تَرَى مَا أَنْتَ بِهِ عَلِيمٌ وَ فِيهِ حَكِيمٌ وَ عَنْهُ حَلِيمٌ وَ أَنْتَ بِالتَّنَاصُرِ عَلَى كَشْفِهِ وَ الْعَوْنِ عَلَى كَفِّهِ غَيْرُ ضَائِقٍ وَ إِلَيْكَ مَرْجِعُ كُلِّ أَمْرٍ كَمَا عَنْ مَشِيَّتِكَ مَصْدَرُهُ وَ قَدْ أَبَنْتَ عَنْ عُقُودِ كُلِّ قَوْمٍ وَ أَخْفَيْتَ سَرَائِرَ آخَرِينَ وَ أَمْضَيْتَ مَا قَضَيْتَ وَ أَخَّرْتَ مَا لَا فَوْتَ عَلَيْكَ فِيهِ وَ حَمَلْتَ الْعُقُولَ مَا تَحَمَّلَتْ فِي غَيْبِكَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْأَحَدُ الْبَصِيرُ وَ أَنْتَ اللَّهُمَّ الْمُسْتَعَانُ وَ عَلَيْكَ التَّوَكُّلُ وَ أَنْتَ وَلِيُّ مَا تَوَلَّيْتُ لَكَ الْأَمْرُ
____________