بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 172 من 391

[صفحة 172]

أَوَّلُهَا آخِرُ الْأَعْرَافِ وَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ وَ فِي النَّحْلِ‏ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ وَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً وَ فِي كهيعص‏ خَرُّوا

____________
9- و في النمل: 25 و 26 قوله تعالى بعد ما وصف أهل سبأ بقوله: «وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ» ...: «أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ‏ءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» 10- و في الم تنزيل (السجدة): 15 قوله عزّ و جلّ: «إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» و هي احدى العزائم الاربع.
11- و في ص 24 قوله عزّ و جلّ في وصف داود (عليه السلام): «وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ» و عنوان الآية الكريمة في سجود التلاوة و الإجماع على كون السجدة عند قراءتها مسنونة مندوبة، يسلم أن الخرور على الأرض كانت سجدة لا ركوعا كما توهم، و قد مر الكلام في الآية ج 84 ص 196 و سيأتي في الباب الآتي إنشاء اللّه تعالى.
12- و في السجدة (فصلت) 37 قوله عزّ و جلّ: «وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» و هى الثانية من العزائم الاربع و تفيد بسياقها أن السجدة عبادة للّه عزّ و جلّ.
13- و في النجم: 62 قوله عزّ و جلّ: «أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ* وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ* وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ* فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَ اعْبُدُوا» و هي الثالثة من العزائم الاربع: و يظهر منها أيضا أن السجدة في حدّ نفسها عبادة للّه كما مر.
14- و في الانشقاق: 21 قوله تعالى: «فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ». 15- و في العلق: 19 قوله تعالى: بعد ما ذكر في (9- 10): «أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى‏* عَبْداً إِذا صَلَّى» ...: «كَلَّا لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ» و هي الأخيرة من العزائم الاربع، و تصرح بسياقها أن الصلاة كانت حينئذ بقراءة القرآن ثمّ السجود من دون ركوع.

و لعلهم كانوا يقرءون القرآن و يرتلونه سورة بعد سورة على ما عرفت في ص 1 و 2 ثمّ إذا أرادوا أن يسجدوا قرءوا سورة فصلت أو الم تنزيل حتّى إذا بلغوا آية السجدة خروا سجدا للّه و سبحوا بحمد ربهم داخرين غير مستكبرين، و احتسبوا بها سجدة واحدة على حد احتسابنا بالركعات، ثمّ قاموا و قرءوا بقية السورة ثمّ سورة أخرى و أخرى حتّى إذا أرادوا أن يسجدوا السجدة الآخرة و ينصرفوا عن صلاتهم، قرءوا سورة النجم أو سورة العلق إلى آخرها ثمّ وقعوا ساجدين بحمد ربهم.

التالي صفحة 172 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...