وَ أَشْبَاهِهَا (1). وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ (2). وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْخُمْرَةِ (3). و الخمرة منسوج يعمل من سعف النخل و يوصل بالخيوط و هو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك قليلا (4) فإذا اتسع عن ذلك حتى يقف عليه المصلي و يسجد عليه و يكفي جسده كله عند سقوطه للسجود فهو حصير حينئذ و ليس بخمرة. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْكُمِّ وَ أَمَرَ بِإِبْرَازِ الْيَدَيْنِ وَ بَسْطِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ (5). وَ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْجُدَ الْمُصَلِّي عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ عَلَى كُمِّهِ أَوْ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ (6).
بيان: الكفات بالكسر الشيء الذي يكفت فيه الشيء أي يضم و منه قوله تعالى أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (7) و قال الجوهري كار العمامة على رأسه يكورها كورا أي لاثها و كل دور كور.
21- الْمُعْتَبَرُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبِسَاطِ وَ الشَّعْرِ وَ الطَّنَافِسِ قَالَ لَا تَسْجُدْ عَلَيْهِ وَ إِذَا قُمْتَ عَلَيْهِ وَ سَجَدْتَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ بَسَطْتَ عَلَيْهِ الْحَصِيرَ وَ سَجَدْتَ عَلَى الْحَصِيرِ فَلَا بَأْسَ (8).أقول: انما سميت سجادة بعد ما اتخذها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسجدا لجبهته الكريمة و أمّا قبل ذلك فقد كانت خمرة يخمر بها رأس الجام حذرا من أن يقع فيه شيء من الهوام.
(5) دعائم الإسلام ج 1 ص 179.