باب 27 السجود و آدابه و أحكامه
الآيات (1) آل عمران يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ
____________و لذلك قال عليّ (عليه السلام) ان اول صلاة احدكم الركوع (التهذيب ج 1 ص 161).
فعلى هذا تكون السجدة فرضا فتكون ركنا تبطل الصلاة بالاخلال بها عمدا و سهوا و جهلا. و أمّا سائر الآيات التي عنونها المؤلّف العلامة في الباب، فبعضها من المتشابهات بأم الكتاب و هو قوله عزّ و جلّ في الحجر: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ* وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» و لذلك أولها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى الصلاة فزاد في كل ركعة سجدة أخرى، فتكون هذه السجدة الأخيرة سنة في فريضة تبطل الصلاة بتركها عمدا فقط لا سهوا و جهلا و نسيانا على حدّ سائر السنن. و بعضها سجدة العزائم كآية التنزيل و السجدة و النجم و سيأتي في محله أنّها سجدة الصلاة المنسوخة كيفيتها؟ فان الصلاة في صدر الإسلام كانت بلا ركوع: كان يكبر المصلى ثمّ يقرأ القرآن سورة سورة حتّى إذا قرء سورة السجدة و بلغ آيتها سجد من قيام، ثمّ بعد تمام السجدة يقوم الى السجدة الثانية ليتم الصلاة بعدها و يسلم. و لما نسخت هذه الكيفية في الصلاة بآية الحجّ 77- و قد نزلت بالمدينة- صارت عزيمة في غير الصلاة، و حرم قراءتها في الصلاة، لوجوب السجدة عند قراءتها فرضا و عزيمة و هي زيادة في الصلاة عمدا، فتكون مبطلا لها، و سيأتي مزيد الكلام فيه. و أمّا سائرها، فهى سجدة التلاوة المسنونة، و سيجيء الكلام فيها مستوعبا في محله الباب 30.