رب العالمين و قال الشهيد الثاني رحمه الله هكذا وجدته بخط المصنف ره بإثبات الألف في الله آخرا و في بعض نسخ الرسالة بخط غيره لله بغير ألف و هو الموافق لرواية زرارة عن الباقر(ع)برواية التهذيب و خط الشيخ أبي جعفر رحمه الله ثم على ما هنا يمكن كون أهل الكبرياء مبتدأ و الله خبره و يمكن كون أهل صفة ثانية لله و الله رب العالمين مستأنفا إما مبتدأ و خبر أو خبر مبتدإ محذوف تقديره ذلك أو هو و نحو ذلك و على حذف الألف يمكن كون لله رب العالمين تأكيدا لما سبق و يكون الجود و العظمة معطوفين على الكبرياء مجرورين و كونه خبرا للجود و العظمة معطوفة عليه و كونه خبرا للعظمة فتكون مرفوعة و الجود مجرورا على ما سبق و في الذكرى اقتصر على قوله رب العالمين و هو أوضح و اتفق كثير على أن صدر الرواية الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة خلاف ما ذكر في الرسالة انتهى. ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب عموم استحباب التسميع للإمام و المأموم و المنفرد و بهذا التعميم صرح المحقق و العلامة قدس الله روحهما في المعتبر و المنتهى و أسنداه إلى علمائنا و هو الظاهر من أكثر الأخبار. و قال بعض أفاضل المتأخرين و لو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم كان حسنا لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ (1) عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ يَخْفِضُ مِنَ الصَّوْتِ.
انتهى و لا يخفى ضعف دلالته على التخصيص و لا يتأتى تخصيص الأخبار الكثيرة به.
- وَ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (2). و قال أبو حنيفة و مالك لا يزيد الإمام على سمع الله لمن حمده و لا المأموم على ربنا لك الحمد فيمكن حمل الخبر
____________