بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 110 من 391

[صفحة 110]

الثاني القائلون بالتسبيح اختلفوا على أقوال الأول جواز التسبيح مطلقا ذهب إليه السيد في الإنتصار الثاني وجوب تسبيحة واحدة كبرى و هي سبحان ربي العظيم و بحمده ذهب إليه الشيخ في النهاية الثالث التخيير بين واحدة كبرى و ثلاث صغريات و هي سبحان الله و هو ظاهر الصدوق و الشيخ في التهذيب الرابع وجوب ثلاث على المختار و واحدة على المضطر و هو منسوب إلى أبي الصلاح الخامس نسب في التذكرة القول بوجوب ثلاث تسبيحات كبريات إلى بعض علمائنا و على القول بوجوب التسبيح لعل الأول أقوى و الأخير أحوط و بالعمل أحرى و الأظهر على التقادير استحباب و بحمده لخلو كثير من الروايات عنه و إن اشتملت الصحاح عليه.

20- فَلَاحُ السَّائِلِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ مَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ خَشَعْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏ (1).

وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَرْكَعُ فَيَسِيلُ عَرَقُهُ حَتَّى يَطَأَ فِي عَرَقِهِ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ- (2) فَإِذَا رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ‏ (3).

تبيين‏

أقول: نسخ الحديث و الدعاء في دعاء الركوع مختلفة ففي الكافي و التهذيب‏ (4) في صحيحة زرارة عن الباقر(ع)ثم اركع و قل اللهم لك ركعت و لك أسلمت‏

____________
(1) فلاح السائل ص 132.
(2) فلاح السائل: 109.
(3) فلاح السائل: 133.
(4) الكافي ج 3 ص 319. التهذيب ج 1 ص 156.
التالي صفحة 110 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...