و يجوز لمن كان فوق الكعبة أيضا أن يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور الذي يسمى الضراح في السماء الرابعة أو الثالثة على خلاف فيه و تكون صلاته إيماء. و متى انهدم البيت و العياذ بالله جازت الصلاة إلى عرصته و إن وقف وسط عرصته و صلى كان أيضا جائزا ما لم يقف على طرف قواعده بحيث لم يبق بين يديه جزء من أساسه.
فصل في التوجه إلى القبلة من أربع جوانب البيت
اعلم أن الناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب الأرض فأهل العراق و خراسان إلى جيلان و جبال ديلم و ما كان في حدوده مثل الكوفة و بغداد و حلوان إلى الري و طبرستان إلى جبل سابور و إلى ما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش (1) و إلى منتهى حدوده و من يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق إلى حيث يقابل المقام و الباب. و يستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الأذن اليمنى و الجدي إذا طلع خلف منكبه الأيمن و الفجر موازيا لمنكبه الأيسر و الشفق محاذيا لمنكبه الأيمن و الهنعة إذا طلعت بين الكتفين (2) و الدبور مقابله و الصبا خلفه و الشمال على يمينه و الجنوب على يساره (3) أو بجعل عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن. و على أهل العراق و من يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق التياسر قليلا. وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ التَّيَاسُرِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَمَّا أُنْزِلَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ
____________الدبور ريح مهبها من مغرب الشمس الى مطلع سهيل.