بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 7 من 388

[صفحة 7]

وَقَفُوا عَلَى بَيْتِ النَّارِ (1).

بيان: ظاهره تجويز الوقف كما هو المشهور بين الأصحاب أي إذا وقف المجوس على بيت النار فأنتم أولى بالوقف على معابدكم و يحتمل أن يكون المراد المنع من ذلك لأنه من فعلهم و لعل الصدوق ره هكذا فهم فنقل في الفقيه‏ (2) في كتاب الصلاة هكذا و سئل عن الوقوف على المساجد فقال لا يجوز لأن المجوس وقفوا على بيوت النار و هذا إحدى مفاسد النقل بالمعنى و القرينة على ذلك أنه نقله في كتاب الوقف من الفقيه‏ (3) أيضا مثل ما رواه في العلل و غيره في سائر الكتب‏ (4) و ليس في شي‏ء منها لا يجوز. و ربما يحمل على تقدير صحته على الوقف بقصد تملك المسجد و هو لا يملك بل لا بد من قصد مصالح المسلمين و لو أطلق ينصرف إليها و قال في الذكرى و يستحبّ الوقف على المساجد بل هو من أعظم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها غالبا عليه التي هي من أعظم مراد الشارع ثم ذكر رواية الفقيه و قال و أجاب بعض الأصحاب بأن الرواية مرسلة و بإمكان الحمل على ما هو محرّم منها كالزخرفة و التصوير انتهى و حمله بعضهم على الوقف لتقريب القربان أو على وقف الأولاد لخدمتها كما في الشرع السابق.

81 الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَخْرَجَ أَحَدُكُمُ الْحَصَاةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَرُدَّهَا مَكَانَهَا أَوْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ‏ (5).
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 9، باب العلة التي من أجلها لا يجوز الوقف على المسجد.
(2) الفقيه ج 1 ص 154.
(3) لفقيه ج 4 ص 185، و فيه عن أبي الصحارى.
(4) التهذيب ج 2 ص 76 ط حجر ج 9 ص 150 ط نجف.
(5) علل الشرائع ج 2 ص 10.
التالي صفحة 7 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...