بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ أَتَى رَجُلٌ قَوْماً فِي صَلَاتِهِمْ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ تَحَوَّلَتْ فَتَحَوَّلُوا وَ هُمْ رُكُوعٌ (1).
بيان: في أمثال هذا الخبر دلالة على حجية أخبار الآحاد لا سيما إذا كانت محفوفة بالقرائن لتقرير النبي ص إذ لو صدر منه ص زجر لنقل في واحد منها.
15- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ (2).بيان: يدل الخبر على أنه إذا صلى ظانا أنه على القبلة ثم تبين خطاؤه و كان فيما بين المشرق و المغرب لا إعادة عليه لا في الوقت و لا في خارجه و هذا هو المقطوع به في كلام أكثر الأصحاب و ادعى عليه الفاضلان الإجماع لكن عبارات بعض القدماء كالمفيد في المقنعة و الشيخ في المبسوط و النهاية و الخلاف و ابن زهرة و ابن إدريس مطلقة في وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة و لعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة ما لم يكن في ما بين المشرق و المغرب لما اشتهر من أن ما بين المشرق و المغرب قبلة و لا ريب في الحكم لدلالة الأخبار المعتبرة من الصحيحة و غيرها عليه مع اعتضادها بظاهر الآية و الشهرة العظيمة بين الأصحاب. و لو تبين أنه كان توجهه إلى نفس المشرق و المغرب فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة و نقل عليه الإجماع أيضا الفاضلان و جماعة و يدل عليه إطلاق الأخبار الصحيحة. و لو ظهر أنه كان مستدبرا فذهب الشيخان و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة و جماعة إلى أنه يعيد في الوقت و خارجه و ذهب السيد المرتضى و ابن إدريس و المحقق و العلامة في المختلف و الشهيد و جماعة من المتأخرين إلى أنه كالقسم السابق
____________