بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 60 من 388

[صفحة 60]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلْ كَانَ ذَلِكَ حَقّاً وَ هَذَا حَقٌّ يَقُولُ اللَّهُ‏ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ إِذَا عَرَفَ صَلَاحَكُمْ يَا أَيُّهَا الْعِبَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَشْرِقِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ صَلَاحَكُمْ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَغْرِبِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَ إِنْ عَرَفَ صَلَاحَكُمْ فِي غَيْرِهِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَلَا تُنْكِرُوا تَدْبِيرَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ قَصْدَهُ إِلَى مَصَالِحِكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ تَرَكْتُمُ الْعَمَلَ يَوْمَ السَّبْتِ ثُمَّ عَمِلْتُمْ بَعْدَهُ سَائِرَ الْأَيَّامِ ثُمَّ تَرَكْتُمُوهُ فِي السَّبْتِ ثُمَّ عَمِلْتُمْ بَعْدَهُ أَ فَتَرَكْتُمُ الْحَقَّ إِلَى بَاطِلٍ أَوِ الْبَاطِلَ إِلَى حَقٍّ أَوِ الْبَاطِلَ إِلَى بَاطِلٍ أَوِ الْحَقَّ إِلَى حَقٍّ قُولُوا كَيْفَ شِئْتُمْ فَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَ جَوَابُهُ لَكُمْ قَالُوا بَلْ تَرْكُ الْعَمَلِ فِي السَّبْتِ حَقٌّ وَ الْعَمَلُ بَعْدَهُ حَقٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَذَلِكَ قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي وَقْتِهِ حَقٌّ ثُمَّ قِبْلَةُ الْكَعْبَةِ فِي وَقْتِهِ حَقٌّ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَ فَبَدَا لِرَبِّكَ فِيمَا كَانَ أَمَرَكَ بِهِ بِزَعْمِكَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ نَقَلَكَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَدَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ الْعَالِمُ بِالْعَوَاقِبِ وَ الْقَادِرُ عَلَى الْمَصَالِحِ لَا يَسْتَدْرِكُ عَلَى نَفْسِهِ غَلَطاً وَ لَا يَسْتَحْدِثُ رَأْياً يُخَالِفُ الْمُتَقَدِّمَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يَقَعُ أَيْضاً عَلَيْهِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ مُرَادِهِ وَ لَيْسَ يَبْدُو إِلَّا لِمَنْ كَانَ هَذَا وَصْفَهُ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَالٍ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ عُلُوّاً كَبِيراً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّه أَيُّهَا الْيَهُودُ أَخْبِرُونِي عَنِ اللَّهِ أَ لَيْسَ يُمْرِضُ ثُمَّ يُصِحُّ وَ يُصِحُّ ثُمَّ يُمْرِضُ أَ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَ لَيْسَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ أَ لَيْسَ يَأْتِي بِاللَّيْلِ فِي أَثَرِ النَّهَارِ ثُمَّ بِالنَّهَارِ فِي أَثَرِ اللَّيْلِ أَ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَبَّدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً بِالصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ أَنْ تَعَبَّدَهُ بِالصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَا بَدَا لَهُ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَأْتِي بِهِ بِالشِّتَاءِ فِي أَثَرِ الصَّيْفِ وَ الصَّيْفِ فِي أَثَرِ الشِّتَاءِ أَ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ لَمْ يَبْدُ لَهُ فِي الْقِبْلَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ أَلْزَمَكُمْ فِي الشِّتَاءِ أَنْ تَحْتَرِزُوا مِنَ الْبَرْدِ بِالثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ وَ أَلْزَمَكُمْ فِي الصَّيْفِ أَنْ تَحْتَرِزُوا مِنَ الْحَرِّ أَ فَبَدَا لَهُ فِي الصَّيْفِ حَتَّى أَمَرَكُمْ بِخِلَافِ مَا كَانَ أَمَرَكُمْ بِهِ فِي الشِّتَاءِ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَبَّدَكُمْ فِي وَقْتٍ‏

التالي صفحة 60 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...