بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 373 من 388

[صفحة 373]

يصير عندها كالأموات و من تتبع أغراض النفوس و داءها و دواءها يعرف ذلك بأدنى تأمل في أحوال نفسه و إلا فلا يستيقظ من سنة هذه الغفلة إلا عند حلول رمسه وفقنا الله و جميع المؤمنين لسلوك مسالك المتقين و تحصيل نياتهم على اليقين.

25- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَجْهٌ وَ وَجْهُ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ فَلَا يَشِينَنَّ أَحَدُكُمْ وَجْهَ دِينِهِ وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْفٌ وَ أَنْفُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ (1).

توضيح أي كما أن الإنسان بلا أنف ناقص معيوب فكذا الصلاة بغير تكبير مشوه قبيح فلو حمل على ما يشمل تكبيرة الإحرام كان كناية عن البطلان و لو كان المراد غيرها كان المراد نقصان الكمال و في أكثر روايات العامة أنفة قال في النهاية فيه لكل شي‏ء أنفة و أنفة الصلاة التكبيرة الأولى أنفة الشي‏ء ابتداؤه هكذا روي بضم الهمزة قال الهروي و الفصيح بالفتح. و قال السيد الرضي رض في شرح الخبر و هذا القول مجاز و المراد أن الصلاة يعرف بها جملة الدين كما أن الوجه يعرف بها جملة الإنسان لأنها أظهر العبادات و أشهر المفروضات و جعل أنفها التكبير لأنه أول ما يبدو من أشراطها و يسمع من أذكارها و أركانها.

26- الذِّكْرَى، رَوَى ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ فَقَالَ مَا لِي أَرَى أَقْوَاماً يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ كَأَنَّهَا آذَانُ خَيْلٍ شُمُسٍ.

المعتبر، و المنتهى، عن علي(ع)مثله‏ (2) بيان روى المخالفون هذه الرواية في كتبهم فبعضهم روى آذان خيل و بعضهم أذناب خيل قال في النهاية فيه ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس هي جمع شموس و هو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه و حدته انتهى و العامة حملوها على رفع الأيدي في التكبير لعدم قولهم بشرعية

____________
(1) المجازات النبويّة ص 132.
(2) المعتبر: 169، المنتهى ج 1 ص 296.
التالي صفحة 373 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...