بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 370 من 388

[صفحة 370]

جميع الأنبياء و إنما نسب إليه ص لتشريفه و لأن ذلك ظهر منه أكثر من غيره و هو حال من فاعل وجهت أي حال كوني على ملة إبراهيم أو قائم مقام المصدر أي توجها كائنا على ملة إبراهيم مطابقا لها و الأول أظهر. و دين محمد ص و شريعته أصولا و فروعا و منهاج علي و طريقته المطابقة لمنهاج الرسول ص و إنما نسب إليه لظهوره منه بسببه و بسبب الأئمة من ذريته (صلوات الله عليهم) للخلق.

حَنِيفاً مسلما هما حالان أيضا من الضمير في وجهت و الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق أي مائلا عن الأديان الباطلة و الطرائق المبتدعة و عن التوجه إلى غير جناب قدسه تعالى و المسلم المنقاد لأوامره و نواهيه‏ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ بالشرك الظاهر و الخفي و قد مر تفسير البواقي و ما دل عليه هذا الدعاء هو الإخلاص المطلوب في الصلاة و سائر العبادات فالقصد مقدم على التكبير لأنه الباعث على الفعل و التلفظ بعده تأكيدا لما قصده.

22- الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ‏ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (1).

وَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِي وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِطَاعَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ فَإِنَّهَا السَّعَادَةُ فَاخْتِمْ لِي بِهَا فَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (2). وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً ص بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِ وَجِيهاً عِنْدَكَ‏

____________
(1) الكافي ج 2 ص 544.
(2) الكافي ج 2 ص 544.
التالي صفحة 370 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...