بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 364 من 388

[صفحة 364]

أحب أن يؤدوا السنة على جهة ما يؤدوا الفرض انتهى و التبتل الانقطاع عن الخلق و الاتصال بجنابه سبحانه و الإقبال على عبادته و التضرع و الابتهال المسكنة و المبالغة في الدعاء و تطلق على معان أخرى أوردناها في كتاب الدعاء لا يناسب المقام. و حاصل الكلام أن في وقت ذكره تعالى التضرع و الابتهال مناسب مطلوب لا سيما وقت هذا الذكر المخصوص أعني تكبيرة الافتتاح لأنه وقت إحضار نية الصلاة و الإخلاص القربة و قطع النظر عن جميع الأغراض فناسب رفع اليد إلى الله و نفض اليد عما سواه و تنزيهه عن مشابهة من عداه. ثم لما كانت هذه الوجوه مخصوصة بتكبيرة الإحرام بين الوجه في التكبيرات الأخر بأن السنة تابعة للفريضة في الكيفية فلذا ترفع اليدان في سائر التكبيرات و إن لم يكن فيها كمال تلك الوجوه و إنما قلنا كمال تلك الوجوه إذ يمكن إجزاء شي‏ء منها فيها كما لا يخفى و فيه دلالة على وجوب النية و مقارنتها لتكبيرة الإحرام.

16- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقْلِيبِهِمَا (1).
17- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ الْعَالِمُ(ع)إِنَّ رَجُلًا أَتَى الْمَسْجِدَ فَكَبَّرَ حِينَ دَخَلَ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْجَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ فَقَالَ ص سَلْ تُعْطَ- (2) وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَخَفِّ مَا يَكُونُ مِنَ التَّكْبِيرِ قَالَ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ (3) وَ ذَكَرَ(ع)فِي وَصْفِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَ تَوَجَّهَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ التَّوَجُّهُ فِي سِتِّ صَلَوَاتٍ وَ هِيَ أَوَّلُ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْمُفْرَدُ مِنَ الْوَتْرِ وَ
____________
(1) المحاسن ص 17.
(2) فقه الرضا ص 11 س 5.
(3) فقه الرضا ص.
التالي صفحة 364 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...