تَكْبِيرَاتٍ وَ كَبَّرَ الْحُسَيْنُ(ع)فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ تُكَبِّرُ سَبْعاً وَ تُسَبِّحُ سَبْعاً وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَقْرَأُ (1).
توضيح اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في استحباب الافتتاح بسبع تكبيرات و اختلفوا في عمومها فذهب المحقق و ابن إدريس و الشهيد ره و جماعة إلى العموم و بعضهم نص على شمول النوافل أيضا و قال المرتضى ره باختصاصها بالفرائض دون النوافل و ابن الجنيد خصها بالمنفرد. و قال المفيد في المقنعة يستحب التوجه في سبع صلوات و قال الشيخ في التهذيب (2) ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته و لم أجد بها خبرا مسندا و تفصيلها ما ذكره أول كل فريضة و أول ركعة من صلاة الليل و في المفردة من الوتر و في أول كل ركعة من ركعتي الزوال و في أول ركعة من نوافل المغرب و في أول ركعة من ركعتي الإحرام فهذه الستة مواضع ذكرها علي بن الحسين و زاد الشيخ يعني المفيد الوتيرة (3) و الأول أظهر لعموم الأخبار. ثم إنه لا خلاف بينهم في أن المصلي مخير في جعل أي السبع شاء تكبيرة الافتتاح و ذكر الشيخ في المصباح أن الأولى جعلها الأخيرة و تبعه في ذلك جماعة و لم يظهر لهم مستند إلا كون دعاء التوجه بعدها و هو لا يصلح دليلا و ظاهر خبر الحسين(ع)أن النبي ص جعلها الأولى و لذا ذهب بعض المحدثين إلى أن تعيين الأولى متعين و يمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها كذلك لا يستلزم استمرار هذا الحكم مع أن العلل الواردة فيها كثيرة و سائر العلل لا يدل على شيء. و كان الوالد قدس سره يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة
____________