بحرفين و سمي كلاما بطل صلاته و هذا الفرض مستبعد بل يمكن ادعاء استحالته إلا أن ينضم إليه كلام آخر. و كذا الكلام في التأوه بحرفين و حكم الأكثر فيه بالإبطال و هو محل نظر إلا أن يصدق عليه الكلام عرفا و لو تأوه كذلك خوفا من النار ففي البطلان وجهان و اختار المحقق في المعتبر عدمه استنادا إلى أن ذلك منقول عن كثير من الصلحاء في الصلاة قال و وصف إبراهيم بذلك يؤذن بجوازه و كذا الأنين بحرفين مبطل على المشهور و يدل عليه رواية طلحة بن زيد (1) و لا فرق عند الأصحاب في الإبطال بين كون الكلام لمصلحة الصلاة أو لمصلحة أخرى و يفهم من المعتبر و المنتهى كونه إجماعيا و ذكر العلامة في النهاية عدم الإبطال و هو نادر و إشارة الأخرس غير مبطل لأنها ليست بكلام و فيه وجه ضعيف بالبطلان. ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن الكلام إنما يبطل إذا كان عمدا فلو تكلم سهوا لم يبطل (2) و يلزم سجدتا السهو كما سيأتي و لو ظن إتمام الصلاة
____________و أمّا إذا تكلم بكلام سهوا، بمعنى أنّه لم يرد الكلام، بل أراد أن يتنفس أو يتنحنح أو يسعل فخنق و خرج من فيه كلام بحرف أو حرفين فلا بطلان حينئذ و لا اثم، لعدم منافاته تحريم الصلاة و مثله ما إذا أراد أن يسبح اللّه أو يحمده أو يقرأ قراءة فغلط فيها و خرج من فيه ما يشبه كلام الآدمي قهرا.