إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (1) و قال تعالى وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (2) و قال سبحانه لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الآية (3) الأعراف وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (4) يونس وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً (5) الروم فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً (6) تفسير وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ أي مجموع ما في جهة الشرق و الغرب من البلاد لله تعالى هو مالكها ففي أي مكان فعلتم التولية لوجوهكم شطر القبلة بدليل قوله فَوَلِّ وَجْهَكَ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا فثم جهة الله التي أمر بها و رضيها و المعنى إذا منعتم أن تصلوا في المسجد الحرام أو في بيت المقدس فقد جعلنا لكم الأرض مسجدا فصلوا في أي بقعة شئتم من بقاعها و افعلوا التولية فيها فإن التولية لا تختص بمسجد و لا بمكان كذا ذكره جماعة من المفسرين من الخاصة و العامة نظرا إلى ما قبله من قوله وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ و قيل فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أي ذاته أي فثم الله يرى و يعلم و قيل
____________