بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 279 من 388

[صفحة 279]

الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا يَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قَائِماً يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص هَكَذَا. و لو سلم عليه بغير اللفظ المذكور فإن سمي تحية فالوجه جواز الرد به و بقوله سلام عليكم لعموم الآية و لو لم يسم تحية جاز إجابته بالدعاء له إذا كان مستحقا له و قصد الدعاء لا رد السلام. و لو سلم عليه بقوله عليك السلام ففي جواز إجابته بالصورة إشكال من النهي و من جواز رد مثل التحية انتهى و نحوه قال في النهاية و أوجب الرد في المختلف و قال في المنتهى لو حياه بغير السلام فعندي فيه تردد أقربه جواز رده لعموم الآية انتهى و المسألة في غاية الإشكال و إن كان جواز الرد بقصد الدعاء لا يخلو من قوة و في التحية بالألفاظ الفارسية أشد إشكالا و كذا التحيات الملحونة كقولهم سام إليك و أمثاله و لو أجاب في الأول بالتحية العربية و في الثاني بالسلام الصحيح بقصد الدعاء فيهما لم أبعد جوازه و إن كان الأحوط إعادة الصلاة لو وقع ذلك سواء أجاب أم لا.

الرابع عشر يجب إسماعه تحقيقا أو تقديرا على المشهور بين الأصحاب و ظاهر اختيار المحقق في المعتبر خلافه و الأول أقوى و الأخبار الدالة على خلافه لعلها محمولة على التقية إذ المشهور بين العامة عدم وجوب الرد مطلقا و قال في التذكرة لو اتقى رد فيما بينه و بين نفسه تحصيلا لثواب الرد و تخليصا من الضرر. و قال في الذكرى يجب إسماعه تحقيقا أو تقديرا كما في سائر الموارد - وَ قَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَرُدُّ عَلَيْهِ رَدّاً خَفِيّاً.

- وَ رَوَى عَمَّارٌ (2) عَنْهُ(ع)رُدَّ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نَفَسِكَ وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ. و هما مشعران بعدم اشتراط إسماع المسلم و الأقرب اشتراط إسماعه لتحصيل قضاء حقه من السلام و لا تكفي الإشارة بالرد عن السلام لفظا ردا على الشافعي و لو كان في موضع تقية رد

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 230.
(2) التهذيب ج 1 ص 230.
التالي صفحة 279 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...