بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 266 من 388

[صفحة 266]

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَأَقْبِلْ عَلَيْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَقْبَلْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ إِذَا أَعْرَضْتَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكَ فَرُبَّمَا لَمْ يُرْفَعْ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ أَوِ السُّدُسُ عَلَى قَدْرِ إِقْبَالِ الْمُصَلِّي عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الْغَافِلَ شَيْئاً (1). وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لِيَرْمِ أَحَدُكُمْ بِبَصَرِهِ فِي صَلَاتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ نَهَى أَنْ يَطْمَحَ الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ (2).

بيان: يدل على كراهة النظر إلى السماء في الصلاة و نقل عليه في المنتهى الإجماع و قال‏

- رَوَى أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفُنَّ أَبْصَارَهُمْ.

- وَ فِي خَبَرِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَجْمِعْ بَصَرَكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ.

. و أما تغميض العين فقد عرفت أن ظاهر أكثر الأخبار استحباب النظر إلى موضع السجود و قال في المنتهى يكره تغميض العين في الصلاة وَ رُوِيَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصَّةِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ يُغَمِّضَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ فِي الصَّلَاةِ (3). و يحتمل التخيير كما مر و الأفضل النظر إلى موضع السجود في القيام و عد الشهيد ره في النفلية من المكروهات تحديد النظر إلى شي‏ء بعينه و إن كان بين يديه بل ينظر نظر خاشع و التقدم و التأخر إلا لضرورة.

67 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي وَ هُوَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ‏ (4).
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 158.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 157.
(3) رواه في التهذيب ج 1 ص 225، لكنك قد عرفت فيما سبق غير مرة ان الغض غير الغمض، و المسنون هو الغض الذي به يقع الطرف على موضع السجود، و المكروه هو الغمض بتطبيق الاجفان.
(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 174.
التالي صفحة 266 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...