وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَأَقْبِلْ عَلَيْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَقْبَلْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ إِذَا أَعْرَضْتَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكَ فَرُبَّمَا لَمْ يُرْفَعْ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ أَوِ السُّدُسُ عَلَى قَدْرِ إِقْبَالِ الْمُصَلِّي عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الْغَافِلَ شَيْئاً (1). وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لِيَرْمِ أَحَدُكُمْ بِبَصَرِهِ فِي صَلَاتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ نَهَى أَنْ يَطْمَحَ الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ (2).
بيان: يدل على كراهة النظر إلى السماء في الصلاة و نقل عليه في المنتهى الإجماع و قال
- رَوَى أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفُنَّ أَبْصَارَهُمْ.
- وَ فِي خَبَرِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَجْمِعْ بَصَرَكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ.
. و أما تغميض العين فقد عرفت أن ظاهر أكثر الأخبار استحباب النظر إلى موضع السجود و قال في المنتهى يكره تغميض العين في الصلاة وَ رُوِيَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصَّةِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ يُغَمِّضَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ فِي الصَّلَاةِ (3). و يحتمل التخيير كما مر و الأفضل النظر إلى موضع السجود في القيام و عد الشهيد ره في النفلية من المكروهات تحديد النظر إلى شيء بعينه و إن كان بين يديه بل ينظر نظر خاشع و التقدم و التأخر إلا لضرورة.
67 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي وَ هُوَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ (4).