بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 259 من 388

[صفحة 259]

وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ لِمَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ لَا الْتَفَتَّ وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى ابْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى عَجِّلِ التَّوْبَةَ وَ أَخِّرِ الذَّنْبَ وَ تَأَنَّ فِي الْمَكْثِ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَرْجُ غَيْرِي اتَّخِذْنِي جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ وَ حِصْناً لِمُلِمَّاتِ الْأُمُورِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ رَبَّكَ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ رَجُلٍ يُصْبِحُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَيُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ ثُمَّ يُصَلِّي فَيَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يُصَلِّي وَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَيَنْزِلُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى الْغَدِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ رَجُلٍ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَسَجَدَ وَ نَامَ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَ جَسَدُهُ سَاجِدٌ لِي وَ رَجُلٍ فِي زَحْفٍ فَيَفِرُّ أَصْحَابُهُ وَ يَثْبُتُ هُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ. وَ عَنْهُمْ(ع)صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِتَدَبُّرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَ الْقَلْبُ سَاهٍ. وَ عَنْهُمْ(ع)لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَحْضَرْتَ فِيهِ قَلْبَكَ. وَ مِنْ سُنَنِ إِدْرِيسَ(ع)إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَاصْرِفُوا إِلَيْهَا خَوَاطِرَكُمْ وَ أَفْكَارَكُمْ وَ ادْعُوا اللَّهَ دُعَاءً ظَاهِراً مُتَفَرِّغاً وَ اسْأَلُوهُ مَصَالِحَكُمْ وَ مَنَافِعَكُمْ بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ وَ طَاعَةٍ وَ اسْتِكَانَةٍ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى صَلَاةً يُرَائِي بِهَا فَقَدْ أَشْرَكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى‏ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (1).

58 أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، لِلشَّهِيدِ الثَّانِي رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالصَّلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ وَ قَالَ لَهُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يُضِلَّ الرَّجُلَ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى.

وَ قَالَ ص أَ مَا يَخَافُ الَّذِي يُحَوِّلُ وَجْهَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ وَجْهَهُ‏

____________
(1) الكهف: 110.
التالي صفحة 259 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...