أبي عبد الله (1) عن علي(ع)التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع أن يلمس بالأخماس أي بالأصابع الخمس أو يدرك بالحواس أو أن يوصف بقيام أو قعود و الثاني أن يوصف بحركة أو جمود أي سكون مراعاة للمقابلة و إن كان الجمود أعم و الثالث أن يوصف بجسم أو يشبه بشبيه و الرابع أن تحله الأعراض و تؤلمه الأمراض أي لا تتعلق به الأمراض فتؤلمه لا أن يجوز تعلق الأمراض و لا تؤلمه كقوله تعالى الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها و الخامس أن يوصف بجوهر أو عرض أو يجعل في شيء و السادس أن يجوز عليه الزوال و هو العدم أو الانتقال من مكان إلى مكان أو التغير من حال إلى حال و السابع أن تحله الحواس الخمس الظاهرة التي هي الباصرة و السامعة و الشامة و الذائقة و اللامسة و الخمس الباطنة التي هي الحس المشترك و الخيال و الوهم و الحافظة و المتخيلة و إن كانت منفية عنه تعالى إلا أن الإطلاق لا ينصرف إليها انتهى.
53 بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ قِيلَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا نَزَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ.وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَلَوَّنَ وَ تَزَلْزَلَ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ جَاءَ وَقْتُ أَمَانَةٍ عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ وَ أَنَا فِي ضَعْفِي فَلَا أَدْرِي أُحْسِنُ أَدَاءَ مَا حَمَلْتُ أَوْ لَا.
54 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهُمَا فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ قَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَلْبَسُهَا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَلْبَسُهَا وَ كَانُوا يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ