فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَنَزَلْتُ فَصِرْتُ إِلَى ثُمَامَةٍ فَلَمَّا صَلَّيْتُ رَكْعَةً أَقْبَلَ أَفْعًى نَحْوِي فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي لَمْ أُخَفِّفْهَا وَ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهَا شَيْءٌ فَدَنَا مِنِّي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ثُمَامَةٍ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ لَمْ أُخَفِّفْ دُعَائِي دَعَوْتُ بَعْضَهُمْ مَعِي فَقُلْتُ دُونَكَ الْأَفْعَى تَحْتَ الثُّمَامَةِ فَقَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَخَفْ إِلَّا اللَّهَ كَفَاهُ (1).
مشكاة الأنوار، عن معمر مثله (2) توضيح قال في النهاية انسابت حية أي دخلت و جرت و قال الفرع بضم الفاء و سكون الراء موضع معروف بين مكة و المدينة و قال الثمام نبت صغير و قصير لا يطول انتهى و الظاهر أن المصير إلى الثمامة لكونها سترة.
39- فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ زَهْرَةِ الْمُهَجِ وَ تَوَارِيخِ الْحُجَجِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ(ع)كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَ ارْتَعَدَ كَالسَّعَفَةِ (3).وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ مَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَوْلَانَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)كَانَ إِذَا قَالَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُكَرِّرُهَا فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى كَانَ يَظُنُّ مَنْ يَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَمَاتِهِ (4). وَ رُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)كَانَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ سُئِلَ مَا الَّذِي أَوْجَبَ مَا انْتَهَتْ حَالُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ مَا زِلْتُ أُكَرِّرُ آيَاتِ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى حَالٍ كَأَنَّنِي سَمِعْتُهَا مُشَافَهَةً مِمَّنْ أَنْزَلَهَا (5).
____________