وَ نَوَافِلِهَا حَتَّى بَلَغَ قَوْلَهُ مَا افْتِتَاحُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا بُرْهَانُهَا قَالَ الْقِرَاءَةُ قَالَ مَا خُشُوعُهَا قَالَ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ قَالَ مَا تَحْرِيمُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا تَحْلِيلُهَا قَالَ التَّسْلِيمُ قَالَ مَا جَوْهَرُهَا قَالَ التَّسْبِيحُ قَالَ مَا شِعَارُهَا قَالَ التَّعْقِيبُ قَالَ مَا تَمَامُهَا قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا سَبَبُ قَبُولِهَا قَالَ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا فَقَالَ مَا تَرَكْتَ لِأَحَدٍ حُجَّةً ثُمَّ نَهَضَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ تَوَارَى (1).
بيان: الظاهر أن السائل كان الخضر(ع)و البرهان الحجة و كون القراءة برهان الصلاة لكونها حجة لصحتها و قبولها أو بها نورها و ظهورها أو بها يتميز المؤمن عن المخالف الذي لا يعتقد وجوبها قال في النهاية فيه الصدقة برهان البرهان الحجة و الدليل أي إنها حجة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازي الله به و عليه و قيل هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها انتهى و جوهر الشيء حقيقته و الحمل للمبالغة أي التسبيح له مدخل عظيم في تمامية الصلاة كأنه جوهرها قال الفيروزآبادي الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به و من الشيء ما وضعت عليه جبلته و الجريء المقدم و إنما جعل التعقيب شعار الصلاة لشدة ملابسته لها و مدخليته في كمالها لحفظها من الضياع.
36- الْمَنَاقِبُ، مِنْ كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ(ع)كَانَ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى وَقَفَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ(ع)وَ هُوَ طِفْلٌ إِلَى بِئْرٍ فِي دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ بَعِيدَةِ الْقَعْرِ فَسَقَطَ فِيهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَصَرَخَتْ وَ أَقْبَلَتْ نَحْوَ الْبِئْرِ تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا حِذَاءَ الْبِئْرِ وَ تَسْتَغِيثُ وَ تَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَرِقَ وَلَدُكَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ لَا يَنْثَنِي عَنْ صَلَاتِهِ وَ هُوَ يَسْمَعُ اضْطِرَابَ ابْنِهِ فِي قَعْرِ الْبِئْرِ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهَا ذَلِكَ قَالَتْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا مَا أقصى [أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي وَ يَضْحَكُ لَمْ يَبْتَلَّ بِهِ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ فَقَالَ هَاكِ