بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 227 من 388

[صفحة 227]

وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ‏ (1) عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فِيمَا النَّجَاةُ غَداً قَالَ النَّجَاةُ أَلَّا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّ مَنْ يُخَادِعُ اللَّهَ يَخْدَعُهُ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ شَعَرَ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبَطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ.

. وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا أي ذكرا قليلا و قال الطبرسي رحمه الله‏ (2) معناه لا يذكرون الله عن نية خالصة و لو ذكروه مخلصين لكان كثيرا و إنما وصف بالقلة لأنه لغير الله و قيل لا يذكرون الله إلا ذكرا يسيرا نحو التكبير و الأذكار التي يجهر بها و يتركون التسبيح و ما يخافت به من القراءة و غيرها و قيل إنما وصف بالقلة لأنه سبحانه لم يقبله و ما رد الله فهو قليل.

خُذُوا زِينَتَكُمْ‏ قد مر في أبواب اللباس. (3) وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ‏ أي و ما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم‏ - وَ فِي الْكَافِي‏ (4) عَنِ الصَّادِقِ(ع)لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ‏ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ‏ الْآيَةَ.

. إِلَّا وَ هُمْ كُسالى‏ متثاقلين‏ وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ‏ لأنهم لا يرجون بهما ثوابا و لا يخافون على تركهما عقابا.

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ قد حرف تأكيد يثبت المتوقع و يفيد الثبات في الماضي و الفلاح الظفر بالمراد و قيل البقاء في الخير و أفلح دخل في الفلاح‏ الَّذِينَ هُمْ‏

____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 283.
(2) مجمع البيان ج 3 ص 129.
(3) راجع ج 83 ص 164.
(4) الكافي ج 2 ص 464.
التالي صفحة 227 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...