إِنِّي عَجْلَانُ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ أَجَلْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ثُمَّ قَالَ خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ رِفَاعَةَ وَ لَمْ يَذْكُرْ وُضُوءاً (1). وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص الثَّقَفِيُّ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَأَقْبِلْ عَلَى اللَّهِ بِوَجْهِكَ يُقْبِلْ عَلَيْكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَانْشُرْ أَصَابِعَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ارْفَعْ صُلْبَكَ فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا تَنْقُرْ كَنَقْرِ الدِّيكِ (2).
بيان: و ارفع صلبك أي لا تخفضه كثيرا ليخرج عن التساوي.
5- تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: حُدُودُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ هَذِهِ عَوَامُّ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ وَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا هَذِهِ الْحُدُودَ كُلَّهَا عَلَى حَقَائِقِهَا جَعَلَ فِيهَا فَرَائِضَ وَ هِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ سُنَّةً وَاجِبَةً مَنْ أَحَبَّهَا يَعْمَلُ بِهَا فَهَذَا ذِكْرُ حُدُودِ الصَّلَاةِ (3).بيان: لعل المراد بالفرائض الأركان و الشروط و ظاهره استحباب غيرها و ينبغي حملها على أنه لا تبطل الصلاة بنسيانها أو أن من لا يعلمها تسقط عنه و يؤيده أن في بعض النسخ من أحسنها يعمل بها أو المراد أنه ليس فيها من الاهتمام
____________