كَأَنَّهَا آذَانُ خَيْلٍ شُمُسٍ.
. (1) و يستحب أن تكونا مبسوطتين و يستقبل بباطن كفيه القبلة و ذهب جماعة من الأصحاب إلى استحباب ضم الأصابع حين الرفع و نقل الفاضلان عن المرتضى و ابن الجنيد تفريق الإبهام و ضم الباقي و نقله في الذكرى عن المفيد و ابن البراج و ابن إدريس و جعله أولى. و الظاهر أن ضم الجميع أولى لكونه أنسب بما استدلوا به فإن ضم الأصابع ليس فيما رأيناه من الأخبار و استدل بعضهم بخبر حماد و ليس فيه رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح و إنما ذكره في التكبير بعد الركوع و ليس فيه ضم الأصابع نعم ذكر ضم الأصابع في أول الخبر و الظاهر استمراره و إلا لنقل الراوي و المشهور بينهم أنه يبتدئ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير و يكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير و يرسلهما بعد ذلك. و قال في المعتبر و هو قول علمائنا و لم أعرف فيه خلافا و لأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك و قريب منه كلام العلامة في المنتهى و قال في التذكرة قال ابن سنان (2) رأيت الصادق(ع)يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح. و ظاهره يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع و انتهاءه مع انتهائه و هو أحد وجهي الشافعية و الثاني يرفع ثم يكبر عند الإرسال و هو عبارة بعض علمائنا و ظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع و الإرسال انتهى. و أقول هذا القول الأخير أيضا نسبه الشهيد الثاني في شرح الألفية إلى بعض الأصحاب كما يظهر على بعض الوجوه مما - رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَارْفَعْ كَفَّيْكَ ثُمَّ ابْسُطْهُمَا بَسْطاً ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
فالأقوال فيه عندنا ثلاثة و لعل الأول أظهر و أما هذا الخبر فالمراد بالبسط إما بسط الأصابع أي لا تكون الأصابع مضمومة أو بسط اليدين
____________