توضيح و تنقيح ذكر الصدوق رحمه الله كثيرا من ذلك في الفقيه بأدنى تغيير قوله متكاسلا أي متثاقلا و لا متناعسا أي بأن يكون النوم غالبا عليك و لا مستعجلا أي حال الصلاة أو قبلها أيضا و لا متلاهيا أي غافلا عما تأتي به بأن لا تكون مع حضور القلب قال في النهاية يقال لهوت بالشيء ألهو لهوا و تلهيت به إذا لعبت به و تشاغلت و غفلت به عن غيره و ألهاه عن كذا أي شغله و لهيت عن الشيء بالكسر ألهى إذا سلوت عنه و تركت ذكره و إذا غفلت عنه و اشتغلت. على السكون أي سكون الجوارح و الوقار أي حضور القلب و التؤدة التأني في الأفعال و الخشوع و الخضوع البكاء و التضرع أو حضور القلب و اطمئنان الجوارح و الفقرات بعضها مؤكدة لبعض.
فصف بين قدميك أي تكونان محاذيتين لا تكون إحداهما أقرب إلى القبلة من الأخرى أو يكون الفصل بينهما مساويا و هذا لا يناسب كون أصابع رجليه جميعا إلى القبلة كما ورد في صحيحة زرارة (1) إلا بتوسع في إحداهما و لعله لذلك قال في النفلية و أن يستقبل بالإبهامين القبلة و انصب نفسك بكسر الصاد على المجرد أي أقمها مستويا بأن يقيم صلبه كما - رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(2) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قَالَ النَّحْرُ الِاعْتِدَالُ فِي الْقِيَامِ بِأَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ وَ نَحْرَهُ.
. أو على بناء الإفعال أي أتعب نفسك في العبادة كما قيل في قوله تعالى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ و لا تلتفت أي لا بالعين و لا بالوجه - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمُلْتَفِتٍ وَ قَالَ ص أَ مَا يَخَافُ الَّذِي يُحَوِّلُ وَجْهَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ.
. فإن لم تكن تراه أي إن لم تكن في مراقبة الله سبحانه و عرفانه في هذا المقام فكن في مقام مراقبة أنه يراك و بين المقامين فرق ظاهر و المقام الأول مقام
____________