غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يَبْزُقُ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ وَ يَبْزُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَسَارِهِ.
- وَ فِي خَبَرِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ (1) عَنْهُ(ع)لَا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
فالبزق إلى اليسار إما أخف كراهة أو خبر النهي محمول على ما إذا تضمن التفاتا. ثم اعلم أن الآداب المذكورة في هذا الخبر مشتركة بين الرجل و المرأة إلا إرسال اليدين حال القيام فإن المستحب لها وضع كل يد على الثدي الذي بجنبها و التفريق بين القدمين فإن المستحب لها جمعهما و التجافي في الركوع و السجود المفهوم من قوله و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه فإن المستحب لها تركه و التورك بين السجدتين فإنه يستحب لها ضم فخذيها و رفع ركبتيها و وضع اليدين على الركبتين فإنها تضعهما فوق ركبتيها و سيأتي تفصيل تلك الأحكام إن شاء الله.
2- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّمَا يُحْسَبُ لَكَ مِنْهَا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِكَ وَ لَا تَعْبَثْ فِيهَا بِيَدَيْكَ وَ لَا بِرَأْسِكَ وَ لَا بِلِحْيَتِكَ وَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ وَ لَا تَتَثَاءَبْ وَ لَا تَتَمَطَّ وَ لَا تُكَفِّرْ فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ وَ لَا تَقُولَنَّ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَتِكَ آمِينَ فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2)«اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» سألوا اللّه عزّ و جلّ أن يثبتهم على دينه الحق و صراطه المستقيم لا يزيغون و لا يرتابون. و أمّا أهل الخلاف علينا، فهم لشكهم في تحصيل الايمان و ارتيابهم في أصل الهداية اذا قالوا «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» طلبوا من اللّه أن يهديهم الى حقيقة الايمان و سلوك صراطه المستقيم. و إذا فرغوا من القراءة، بادروا الى تأييد المسألة و الطلب بقولهم آمين.