بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 199 من 388

[صفحة 199]

قدمه اليسرى و يفضي بمقعدته إلى الأرض كما هو مدلول هذا الخبر و نقل عن المرتضى في المصباح أنه قال يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض و يستقبل بركبتيه معا القبلة. و عن ابن الجنيد أنه قال في الجلوس بين السجدتين يضع أليته على بطن قدميه و لا يقعد على مقدم رجليه و أصابعهما و لا يقعي إقعاء الكلب و قال في تورك التشهد يلزق أليتيه جميعا و وركه الأيسر و ظاهر فخذه الأيسر بالأرض فلا يجزيه غير ذلك‏ (1) و لو كان في طين و يجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى و باطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر و يلزق حرف إبهام رجله اليمنى مما يلي حرفها الأيسر بالأرض و باقي أصابعها عاليا عليها و لا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة و المعتمد الأول و ما ذكره السيد و ابن الجنيد في التشهد أسهل غالبا. على باطن قدمه الأيسر في الفقيه اليسرى و في التهذيب في الأول أيضا الأيمن أستغفر الله و استحباب هذا الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب و سيأتي غيره من الأدعية و قال في المنتهى إذا جلس عقيب السجدة الأولى دعا مستحبا ذهب إليه علماؤنا ثم اعلم أنه ليس في بعض نسخ الحديث لفظ الجلالة و قال الشهيد الثاني رحمه الله ليس في التهذيب بخط الشيخ رحمه الله لفظ الله بعد أستغفر و تبعه الشهيد في الذكرى و المحقق في المعتبر. ثم كبر و هو جالس يدل على استحباب التكبير للسجود الثاني و لا خلاف فيه و على أنه يستحب إتمام التكبير جالسا ثم الهوي إلى السجود لا في أثنائه و هو المشهور و قد عرفت ما يفهم من كلام المرتضى و ابن الجنيد و قال كما قال في الأولى قال الشيخ البهائي قدس سره الظاهر أن مراده أنه(ع)قال فيها ما قاله في السجدة الأولى من الذكر يعني سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات فاستدلال‏

____________
(1) و وجهه أن تلك الجلسة و هو التورك حين الجلوس سنة للنبى (ص) اتخذها في جلوس الصلاة فمن تركها عمدا فلا صلاة له.
التالي صفحة 199 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...