المشهور قدر ثلاثة أصابع المشهور بين الأصحاب أنه يستحب أن يكون بينهما ثلاثة أصابع مفرجات إلى شبر و في صحيحة زرارة أقله إصبع و أوله بعضهم بطول الإصبع ليقرب من الثلاثة و يظهر منها أنه لا بد أن يكون في الركوع بينهما قدر شبر بخشوع و استكانة متعلق بقام و قال الشهيد الثاني ره الخشوع الخضوع و التطأمن و التواضع و يجوز أن يراد به الخوف من الله و التذلل إليه كما فسر به قوله تعالى الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (1) بحيث لا يلتفت يمينا و لا شمالا بل يجعل نظره إلى موضع سجوده و الاستكانة استفعال من الكون أو افتعال من السكون و هي الذلة و المسكنة. و قال الوالد قدس سره فهم حماد الخشوع إما من النظر إلى موضع السجود و إما من الطمأنينة و تغير اللون أو من بيانه(ع)و يمكن أن تفهم النية من الخشوع لأنها إرادة الفعل لله و الخشوع دال عليها و لذا لم يذكرها مع ذكر أكثر المستحبات. ثم قرأ الحمد بترتيل قال الشيخ البهائي قدس سره الترتيل التأني و تبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها مأخوذ من قولهم ثغر رتل و مرتل إذا كان مفلجا و به فسر في قوله تعالى وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (2) - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ حِفْظُ الْوُقُوفِ وَ بَيَانُ الْحُرُوفِ.
أي مراعاة الوقف التام و الحسن و الإتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و الغنة و أمثالها و الترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب و من حمل الأمر في الآية على الوجوب فسر الترتيل بإخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز و لا يندمج بعضها في بعض
____________