بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 153 من 388

[صفحة 153]

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأَيْتُهُ أَذَّنَ ثُمَّ أَهْوَى لِلسُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِي غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا (1) وَ قَالَ مَنْ أَذَّنَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ‏ (2).

بيان: يدل الخبر الأول على استحباب الفصل بين الأذان و الإقامة في الظهر و العصر بركعتين من نافلتهما و خص الشيخ البهائي رحمه الله هذا الحكم بالظهر و لعله لأن الأذان لا يكون إلا بعد دخول وقت العصر و عند ذلك يخرج وقت النافلة و هذا مبني على ما هو المشهور عندهم من أن الأذان لصاحبة الوقت و لم يظهر لنا ذلك من الأخبار بل الظاهر منها أنه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذن للثانية و إلا فلا فيحمل الخبر على الإتيان بالأذان و النافلة قبل مضي أربعة أقدام فهذا أيضا مما يؤيد أن مدار الأذان على النافلة لا على وقت الفضيلة و له شواهد كثيرة من الأخبار. و الخبران الأخيران يدلان على استحباب الفصل في الصلوات كلها بينهما بالسجود و الدعاء فما ذكره أكثر المتأخرين كالشهيد في الذكرى و من تأخر عنه من عدم النص في السجود لعدم التتبع الكامل.

49- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْأَذَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ الْأَذَانُ حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي وَ تَفْسِيرُهُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى مَا أَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَهَيَّئُوا وَ دَعُوا عَنْكُمْ شُغُلَ الدُّنْيَا وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَتَفَرَّغُوا لَهَا وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَعْلَمُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ مَلَائِكَتُهُ أَنِّي قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ
____________
(1) فلاح السائل ص 152.
(2) فلاح السائل ص 152.
التالي صفحة 153 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...