بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ بِغَيْرِ أَذَانٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ قُلْتُ لَهُ وَ كَمْ مِقْدَارُ كُلِّ صَفٍّ قَالَ أَقَلُّهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَكْثَرُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ (1).
بيان: كان الاختلاف في الفضل في الخبرين باختلاف المصلين.
42- الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةً فَكَانَ يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا أَذَّنَ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ (2).توضيح يدل على استحباب كون الأذان على مرتفع كما ذكره الأصحاب و أما استحباب كونه على المنارة على الخصوص فقد قيل بعدم الاستحباب و قال في المختلف الوجه استحبابه في المنارة للأمر بوضع المنارة مع حائط غير مرتفعة و لو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا انتهى. و لا ريب أن الصعود على المنارات الطويلة مرجوح و أما إذا كانت مع جدار المسجد فلا يبعد استحبابها لكون القيام عليها أسهل لكن لا يتعين ذلك فلو صعد على سطح أو جدار عريض عمل بالمستحب و قال الشيخ في المبسوط لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض و المنارة لا تجوز أن تعلى على حائط المسجد و يكره الأذان في الصومعة و قال ابن حمزة يستحب في المأذنة و يكره في الصومعة.
أقول لعل مرادهما بالصومعة السطوح العالية.
قوله ص فإن الله عز و جل قد وكل لعله مبني على اشتراط رفع الريح برفع الصوت أو على أنه كلما كان الصوت أرفع كان رفع الريح إياه أكثر أو على أنه لما كان لهذا
____________