بل هما من مقدماته كما هو مصرح به في آخر الكلام فيكون وجه جمع حسن بين الأخبار.
قوله(ع)و لأن أصل الإيمان الظاهر أنه تعليل لتكرير كل من الشهادتين و في بعض نسخ العيون شهادتين بدون تكرار فيحتمل أن يكون تعليلا آخر لأصل الشهادتين و تلك العلل مناسبات لا تعقل فيها المناقشات التي تكون في المقامات البرهانية. و قوله(ع)فإذا أقر علة للاكتفاء بالشهادتين و حاصله أن الإقرار بهما يستلزم الإقرار بسائر العقائد الإيمانية لأنهما مما أخبر به الرسول ص عن الله تعالى ضرورة فالإقرار بهما يستلزم الإقرار بالجميع.
قوله(ع)و أخر بعدها أربعا لعل حاصله أنه جعل أربع كلمات من التكبير و التهليل قبل ذكر الصلاة توطئة و تمهيدا لها و بعدها أربعا تعليلا و تأكيدا لها بأنها سبب للفلاح و خير الأعمال و قوله(ع)حثا على البر لعله إشارة إلى أن الفلاح يشمل غير الصلاة من البر أيضا أو إشارة إلى ما في بطن الفلاح و خير العمل و سرهما من بر فاطمة و ولاية الأئمة من ذريتها و بعلها (صلوات الله عليهم) كما مر.
قوله(ع)و ليختم كلامه في العلل بذكر الله و تحميده كما فتحه بذكره و تحميده.
أقول ذكر التحميد لبيان أن في ضمن التكبير و التهليل يتحقق الحمد و الثناء و الشكر على النعماء ثم إنه يدل على أن التهليل أفضل من التسبيح و التحميد لاشتماله عليهما مع زيادة فتفطن.
40- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ (1).وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
____________