أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الْقَعْدَةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ الْقَعْدَةُ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا نَافِلَةٌ وَ قَالَ تُؤَذِّنُ وَ أَنْتَ رَاكِبٌ وَ جَالِسٌ وَ لَا تُقِيمُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ وَ أَنْتَ قَائِمٌ (1).
بيان: قال في المنتهى و يستحب الفصل بين الأذان و الإقامة بركعتين أو سجدة أو جلسة أو خطوة إلا المغرب فإنه يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ذهب إليه علماؤنا و قال في المعتبر و عليه علماؤنا و قال الشيخ في النهاية و يستحب أن يفصل الإنسان بين الأذان و الإقامة بجلسة أو خطوة أو سجدة و أفضل ذلك السجدة إلا في المغرب خاصة فإنه لا يسجد بينهما و يكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة. و قال ابن إدريس من صلى منفردا فالمستحب له أن يفصل بين الأذان و الإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة و السجدة أفضل إلا في الأذان للمغرب خاصة فإن الجلسة و الخطوة السريعة فيها فضل و إذا صلى في جماعة فمن السنة أن يفصل بينهما بشيء من نوافله ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب فإنه لا يجوز ذلك فيها انتهى. و اعترف أكثر المتأخرين بعدم النص في الخطوة و سيأتي في فقه الرضا(ع)للمنفرد و كذا ذكروا عدم النص في السجدة و ستأتي الأخبار في استحبابها مع الدعاء فيها. و قال الشهيد في الذكرى في مضمر الجعفري افرق بينهما بجلوس أو ركعتين و أما الفصل بالركعتين فينبغي تقييده بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة لما مر و لذا خص الشهيد في الذكرى تبعا لأكثر الروايات بالظهرين بأن يأتي بركعتين من نافلتهما بين الأذان و الإقامة. و أما صلاة الغداة فالغالب إيقاع نافلتها قبل الفجر فلذا لم يذكر في الأخبار و أما استثناء الجلسة في المغرب فسيأتي الفضل الكثير فيها فلا وجه لاستثنائها.
31- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ