و قال في المنتهى و أما ما روي من الشاذ من قول أن عليا ولي الله و آل محمد خير البرية فمما لا يعول عليه. و يؤيده مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ ره فِي كِتَابِ الْإِحْتِجَاجِ (1) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَؤُلَاءِ يَرْوُونَ حَدِيثاً فِي مِعْرَاجِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص رَأَى عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ غَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ كَتَبَ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَ(ع)كِتَابَةَ ذَلِكَ عَلَى الْمَاءِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ اللَّوْحِ وَ جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ جَنَاحَيْ جَبْرَئِيلَ وَ أَكْنَافِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ(ع)فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
فيدل على استحباب ذلك عموما و الأذان من تلك المواضع و قد مر أمثال ذلك في أبواب مناقبه(ع)و لو قاله المؤذن أو المقيم لا بقصد الجزئية بل بقصد البركة لم يكن آثما فإن القوم جوزوا الكلام في أثنائهما مطلقا و هذا من أشرف الأدعية و الأذكار.
8- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي أَذَانِهِ وَ إِقَامَتِهِ فَذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّلَاةِ مَا حَالُهُ قَالَ إِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِي أَذَانِهِ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ وَ إِنْ كَانَ فِي إِقَامَتِهِ انْصَرَفَ فَأَعَادَهَا وَحْدَهَا وَ إِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ وَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ- (2) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَفْتَتِحُ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ قَالَ لَا بَأْسَ- (3) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ يُؤَذِّنُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ أَقَامَ عَلَى الْأَرْضِ