بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 103 من 388

[صفحة 103]

باب 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما

الآيات المائدة وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ‏ (1) الجمعة إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (2) تفسير قال الطبرسي رحمه الله في الآية الأولى‏ (3) قيل في معناه قولان أحدهما أنه كان إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم و تغامزوا على طريق السخف و المجون تجهيلا لأهلها و تنفيرا للناس عنها و عن الداعي إليها و الآخر أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذي بفعلها جهلا منهم بمنزلتها ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ‏ ما لهم في إجابتهم إليها من الثواب و ما عليهم في استهزائهم بها من العقاب و إنهم بمنزلة من لا عقل له يمنعه من القبائح. قال السدي كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي بالشهادتين فقال حرق الكاذب فدخلت خادمة له ليلة بنار و هو نائم و أهله فسقطت شررة فاحترق هو و أهله و احترق البيت. و قال في كنز العرفان اتفق المفسرون على أن المراد بالنداء الأذان‏ (4) ففيه دليل على أن الأذان و النداء إلى الصلاة مشروع بل مرغوب فيه من شعائر الإسلام‏

____________
(1) المائدة: 58.
(2) الجمعة: 9.
(3) مجمع البيان ج 3 ص 213.
(4) كنز العرفان ج 1 ص 112.
التالي صفحة 103 من 388 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...