بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 76 من 395

[صفحة 76]

التسخير في الحقيقة للشمس و القمر لأن النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس و الليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل و النهار على سبيل التجوز و الاتساع‏ (1) و قال في قوله تعالى‏ وَ النَّهارَ مُبْصِراً (2) أي و جعل لكم النهار و هو ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس مضيئا تبصرون فيه لمواضع حاجاتكم‏ (3). و قال في نقل الأقوال في الصلاة الوسطى و ثانيها أنها صلاة العصر و نسبه إلى جماعة منهم علي(ع)و ابن عباس ثم قال قالوا لأنها بين صلاتي النهار و صلاتي الليل و ذكر ذلك أكثر المفسرين و العلماء من الفريقين‏ (4). و قال ابن البراج في جواهر الفقه صلاة الصبح من صلاة النهار لقوله تعالى‏ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ (5) و لا خلاف في أن المراد بذلك صلاة الفجر و العصر و لما كانت صلاة الفجر تقام بعد طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار لأن إجماع الطائفة عليه أيضا. و قال الشيخ في الخلاف الفجر الثاني هو أول النهار و آخر الليل فينفصل به الليل من النهار و تحل به الصلاة و يحرم به الطعام و الشراب على الصائم و تكون صلاة الصبح من صلاة النهار و به قال عامة أهل العلم و ذهب طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من النهار و لا من الليل بل هو زمان منفصل عنهما و ذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس و ما قبل ذلك من الليل فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل و لا يحرم الطعام و

____________
(1) مجمع البيان ج 6 ص 353.
(2) غافر: 61.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 530.
(4) مجمع البيان ج 2 ص 343.
(5) هود: 114.
التالي صفحة 76 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...